طالب الزعماء الأفارقة المجتمعون في نهاية قمة الاتحاد الأفريقي في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا اليوم الثلاثاء بوقف ملاحقة الرئيسين السوداني عمر البشير والكيني أوهورو كينياتا من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

وشدد الزعماء في مسودة بيانهم الختامي على ضرورة استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بإيقاف تلك الملاحقة.

وأكد القادة في قمتهم التي استمرت يومين، على حصانة الرؤساء واحترام قرار الاتحاد الأفريقي بعدم الالتزام بقرارات المحكمة الجنائية بتوقيف أي رئيس أفريقي.

واعتبرت وكالة الأناضول، التي قالت إنها حصلت على نسخة من مسودة البيان، أن القمة تمكنت من تجاوز نقطة الخلاف بشأن المحكمة الجنائية بين المتمسكين بقراراتها والمعارضين لها.

وطغت مشاركة الرئيس السوداني على القمة الأفريقية بعد قرار قضائي من إحدى محاكم جوهانسبرغ بمنعه من السفر بانتظار البت في طلب المحكمة الدولية توقيفه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة في إقليم دارفور.

دلاميني زوما اعتبرت دعوة البشير لحضور القمة عادية (غيتي/الفرنسية)

ودافعت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني زوما عن قرار دعوة البشير لحضور القمة بالقول إنه ليس ثمة جديد في ذلك.

وأوضحت أن "السودان عضو في الاتحاد الأفريقي وقد ظل دائم الحضور في قممه".

وناشد القادة الأفارقة في مسودة بيانهم الختامي أطراف النزاع في كل من ليبيا وجنوب السودان وبوروندي وقف الصراع فيما بينها، مؤكدين على ضرورة اعتماد الحوار لحل الخلافات بشأن السلطة واستبعاد الخيار العسكري.

كما عبرت القمة عن قلقها من تدهور الأوضاع في ليبيا، محذرة من خطورة الفوضى التي تهدد السلم الإقليمي والدولي، كما أدانت الإرهاب بكافة أشكاله في ليبيا وخاصة الإرهاب المتطرف الذي تمثله حركة داعش (تنظيم الدولة الإسلامية)، بحسب مسودة البيان.

أدانت القمة استمرار خروقات وقف إطلاق النار في جنوب السودان، منددة بالاعتداءات المستمرة على المدنين، وبالهجمات المتكررة على وكالات الإغاثة الأممية العاملة في البلاد.

ولوحت مسودة البيان باتخاذ إجراءات عقابية بالتعاون مع الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) ضد أي طرف يتسبب في إعاقة جهود السلام استنادا إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2206 الخاص بأزمة جنوب السودان.

وأدان بيان القمة كذلك الحركات المسلحة في أفريقيا المتمثلة في جماعة بوكو حرام بغرب القارة، وحركة الشباب المجاهدين الصومالية في الشرق، وتنظيم الدولة الإسلامية في الشمال، وتنظيم القاعدة في المغرب العربي ومالي، وقد تعهدت القمة بتقديم كل إمكانياتها لاستئصال الإرهاب باعتباره خطرا يهدد السلم والتنمية.

المصدر : وكالات