طلبت إيران من الحكومة النمساوية حماية مكان مفاوضات الملف النووي الإيراني، بعد شكوك بوجود تجسس اتهمت إسرائيل بتنفيذه. كما قررت السلطات الإيرانية منع مسؤولين إيرانيين من استخدام الهواتف الذكية تفاديا للتجسس.

وذكرت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا) أن سفارة إيران في النمسا طلبت "من وزارة الخارجية النمساوية اتخاذ كافة التدابير على الفور لضمان أمن مكان المفاوضات، وخاصة تدابير الحماية المعلوماتية".

كما طلبت السفارتان الإيرانيتان في برن وفيينا -في بيانين منفصلين- أن تعلم الحكومتان السويسرية والنمساوية إيران "بنتائج تحقيقاتهما بشأن التجسس في مكان المفاوضات".

تحقيقات واتهامات
وكانت السلطات السويسرية والنمساوية قد أكدتا الخميس الماضي فتح تحقيقات منفصلة بشأن شكوك بوجود تجسس معلوماتي في الفنادق التي تجري فيها المفاوضات حول الملف النووي، بينما وجه خبراء في المعلوماتية إصبع الاتهام إلى إسرائيل.

وتجتمع وفود إيران ودول مجموعة "5+1" حاليا في فيينا سعيا لإحراز تقدم في المفاوضات بغية التوصل إلى اتفاق نهائي قبل حلول الموعد النهائي نهاية يونيو/حزيران الحالي.

وجرت هذه المفاوضات بين الدبلوماسيين والخبراء من مجموعة "5+1" (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا إضافة إلى ألمانيا) وإيران في جولات عديدة، معظمها عقد في سويسرا والنمسا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

منع ومخاطر
على صعيد مواز أعلن مسؤول إيراني في الدفاع المدني أمس السبت أنه تقرر منع المسؤولين الذين يطلعون على معلومات سرية من استخدام هاتفهم الذكي خلال العمل، وعليهم استخدام هواتف أخرى بهدف تفادي مخاطر التجسس.

وأوضح الجنرال غلام رضا جلالي في تصريح نقلته وكالة أنباء "إيسنا" أن "الهواتف الذكية تحتفظ دائما بنسخة من المعلومات يتم حفظها فيها، وبطريقة ما تتمكن الشركة المصنعة للهاتف من الوصول إلى هذه المعلومات".

وأضاف جلالي أنه يجري حاليا إعداد توجيهات بهذا الشأن دون أن يوضح متى سيتم بدء تطبيقها.

يشار إلى أن طهران تعرضت خلال السنوات الأخيرة لعدة هجمات معلوماتية استهدفت خصوصا برنامجها النووي عبر فيروسي "دوكو" و"ستاكسنت" بشكل خاص.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية