قال قائد في حركة طالبان إن وفدا رفيع المستوى من الحركة زار طهران الأسبوع الماضي ليطلب فتح مكتب تمثيل لها في إيران حسبما نقلت وكالة الأناضول، في ظل أنباء عن تزايد الدعم الإيراني للحركة الأفغانية في الفترة الماضية.

وقال القائد لوكالة الأناضول -رافضا ذكر اسمه- إن وفدا من 11 شخصا برئاسة رئيس شورى كويتا (مدينة باكستانية تحتضن عددا من قيادات طالبان الأفغانية) الملا أختر منصور، قام الأسبوع الماضي بزيارة لطهران استغرقت ثلاثة أيام.

وأضاف أن الوفد التقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والقائد في الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني، وقدم طلبا رسميا للسماح لطالبان بفتح مكتب تمثيل في طهران إضافة إلى طلب مساعدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية والجنود الأميركيين في أفغانستان.

وذكر المصدر أن الحكومة الإيرانية رحبت بطلب الحركة، مشيرا إلى أن الوفد عاد إلى أفغانستان في التاسع من يونيو/حزيران الجاري.

وأكدت مصادر باكستانية في مدينة كويتا للأناضول زيارة الوفد إلى إيران، دون أن تكون لديها معلومات عن سبب الزيارة.

وكويتا مدينة باكستانية تقع غربي البلاد قرب الحدود مع أفغانستان، وهي عاصمة إقليم بلوشستان، ويقطنها نحو 2.5 مليون نسمة من بينهم عدد كبير من الأفغانيين.

وتأتي هذه الأنباء بعد أن ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن إيران دأبت في الفترة الماضية على تقوية علاقاتها مع حركة طالبان سرا وبعيدا عن الأضواء، وهي اليوم تدفع رواتب بعض مقاتلي الحركة وتمدهم بالسلاح.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أفغانيين وأوروبيين قولهم إن لإيران هدفين في دعم طالبان، الأول هو مواجهة النفوذ الأميركي في المنطقة، والثاني إعطاء نفسها ثقلا نوعيا جديدا لمنافسة الثقل الذي أصبح تنظيم الدولة يحظى به بعد أن امتد نفوذه للأراضي الأفغانية.

وأشارت الصحيفة إلى بعد إستراتيجي في الخطوة الإيرانية، ففي ضوء تصاعد النشاط العسكري لطالبان والآفاق الجديدة لمحادثات السلام بينها وبين حكومة كابل، فإن هناك احتمالا بأن تعود طالبان للسلطة عن طريق المشاركة في الحكم.

المصدر : وكالة الأناضول