كشفت الولايات المتحدة أمس الجمعة عن مخاوف من استغلال حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري لغارات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في تهجير أعداد كبيرة من العرب والتركمان في شمال شرق سوريا، وذلك بعد اتهام تركيا للغرب بالتواطؤ مع الأكراد لأجل ذلك.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جيف راثكي في الموجز الصحفي من واشنطن أمس، "لقد نقلنا مخاوفنا لحزب الاتحاد الديمقراطي حول سجلهم في حقوق الإنسان، بما في ذلك ترويع أحزاب سياسية كردية منافسة في السابق".

وأضاف راثكي أن الضربات الجوية التي توجهها قوات التحالف الدولي إلى تنظيم الدولة، هي "ضربات مركزة على الحرب ضد التنظيم وليست لأي غرض آخر".

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق أن اتصالاتها مع حزب الاتحاد الديمقراطي تتم عبر وسطاء لم تحددهم، وليست مباشرة.

وشهدت الأيام القليلة الماضية سيطرة وحدات حماية الشعب (الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي) وفصائل من المعارضة السورية المسلحة على عدة قرى وبلدات واقعة في ريف مدينة تل أبيض شمال غرب محافظة الرقة (شمال)، مما أسفر عن حالة نزوح من قبل الأهالي جراء الاشتباكات مع تنظيم الدولة، في حين بدأ التنظيم بحفر خندق حول تل أبيض لتعزيز مواقعه الدفاعية.

وجاءت تصريحات راثكي بعد يوم من اتهام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للغرب بالتواطؤ مع الأكراد، حيث قال في كلمة أمام غرفة التجارة في أنقرة "إن الغرب الذي يطلق النار على العرب والتركمان يعمل للأسف على إحلال حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني مكانهم".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية تانجو بيلغيج إن أكثر من 13 ألف شخص عبروا الحدود من سوريا إلى تركيا خلال الأسبوع المنصرم، كما أوضح مسؤول تركي لوكالة رويترز الأربعاء أن كل اللاجئين على ما يبدو من عرب سوريا والعراق، وليسوا من الأكراد.

المصدر : وكالات