لم يستبعد الرئيس الإيراني حسن روحاني السبت تجاوز مهلة التوصل لاتفاق مع القوى الكبرى بشأن البرنامج النووي الإيراني والمحددة بنهاية الشهر الحالي بسبب ما سماها مساومة القوى الكبرى لبلاده, وأعلن رفضه إجراءات تفتيش صارمة للمنشآت العسكرية والنووية الإيرانية.

وصرح روحاني في مؤتمر صحفي بطهران بمناسبة الذكرى الثانية لانتخابه رئيسا بأن القوى الكبرى في مجموعة 5+1 (أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين) تقوم بمساومة الجانب الإيراني من خلال إثارة قضايا جديدة في كل اجتماع.

وفي إشارة إلى الدول الغربية الأربع ضمن مجموعة الدول الست, قال روحاني إنها بدأت في المساومة, وهو ما يؤخر المفاوضات.

وأضاف أنه في حال احترام تلك الدول الإطار المتفق عليه وعدم تقدمها بطلبات جديدة فإن الخلافات يمكن أن تسوى، لكنه حذر من أن سلوك الدول الغربية درب المساومات يعني تمديد المفاوضات, وبالنتيجة تجاوز الأجل المتفق عليه.

وكانت إيران والدول الست قد حددت نهاية الشهر الحالي أجلا للتوصل إلى اتفاق نهائي تلتزم بموجبه إيران بتقييد أنشطتها النووي -وفي مقدمتها تخصيب اليورانيوم- مقابل رفع للعقوبات سيكون متدرجا, بخلاف رغبة طهران في رفعها دفعة واحدة.

واستؤنفت قبل أسبوع في العاصمة النمساوية فيينا المحادثات بين القوى الكبرى وإيران للتمهيد لجولة حاسمة محتملة, بيد أن الوضع الصحي لوزير الخارجية الأميركي جون كيري -الذي يتعافى من كسر في الفخذ- واستمرار الخلاف على بعض القضايا يثيران شكوكا بشأن إمكانية الوفاء بالمهلة المتفق عليها.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية جيفري راثكي قد أشار الجمعة إلى تعقيدات في مسار التفاوض, لكنه قال إنه لا يزال من الممكن التوصل لاتفاق في الأجل المحدد.

وفي تصريحاته السبت بطهران قال الرئيس الإيراني إن بلاده يمكن أن تقبل تطبيق البروتوكول الإضافي, لكنه أكد أنها لن تقبل إجراءات تفتيش صارمة للمنشآت العسكرية والنووية الإيرانية تطالب بها القوى الغربية.

وأوضح روحاني أن بلاده لن تسمح أبدا بسقوط أسرار الدولة في أيدي أجانب عن طريق البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية, أو أي وسائل أخرى.

وتريد القوى الغربية فرض رقابة طويلة الأمد على المنشآت الإيرانية تشمل السماح للمفتشين بدخولها بصورة مفاجئة تقريبا ومقابلة العلماء للحصول على معلومات تتعلق بأنشطة نووية إيرانية سابقة.

المصدر : وكالات