طالبت إندونيسيا الحكومة الأسترالية بالرد على تقارير بأن مسؤولين أستراليين دفعوا آلاف الدولارات مقابل إعادة مركب محمل بالمهاجرين إلى الشواطئ الإندونيسية.

وقالت وزيرة الخارجية الإندونيسية إنها تشعر بالقلق الشديد إذا تأكد أن السلطات الأسترالية دفعت خمسة آلاف دولار أسترالي (3860 دولارا) لكل من أفراد طاقم مركب يقل طالبي لجوء كان في طريقه إلى أستراليا حتى يعود أدراجه إلى إندونيسيا.

وذكرت أنها أثارت هذه المسألة مع السفير الأسترالي في إندونيسيا بول غريغسون على هامش مؤتمر في جاكرتا، مشيرة إلى أنه تعهد بإحالة الاستفسار إلى السلطات في كانبيرا وتقديم رد بهذا الخصوص.

ومن جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإندونيسية أرماناثا ناصر إنه إذا تأكدت هذه المعلومات فسيمثل ذلك "سقطة" كبيرة للطريقة التي تدير بها حكومة أستراليا ملف الهجرة غير النظامية.

وكان قبطان المركب واثنان من طاقمه أفادوا الأسبوع الماضي بعد اعتقالهم من قبل قوات الأمن المحلية في جزيرة روتي شرق إندونيسيا بأن السلطات الأسترالية دفعت لكل منهم خمسة آلاف دولار أسترالي لإعادة القارب الذي يحمل 65 مهاجرا بينهم أطفال وامرأة حامل وهم من بنغلاديش وسريلانكا وميانمار.

ونفت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب ووزير الهجرة بيتر داتون المعلومات بشأن دفع كانبيرا أموالا للمهربين، لكن رئيس الوزراء توني أبوت رفض التعليق على الأمر لاعتبارات الحفاظ على أمن العمليات، بعد إعلانه الجمعة أن بلاده ستقوم "بكل شيء لمكافحة الهجرة غير النظامية وإيقافها بأي ثمن".

وكان رئيس الوزراء المحافظ أطلق بمساعدة من الجيش بعيد توليه منصبه في سبتمبر/أيلول 2013 عملية لإبعاد المهاجرين القادمين بحرا إلى أستراليا، وتقوم سفن تابعة للبحرية الأسترالية باعتراض قوارب تنقل مهاجرين وتعيدهم إلى نقطة العبور التي غالبا ما تكون إندونيسيا.

وانتقدت الأمم المتحدة وجماعات معنية بحقوق الإنسان أستراليا بسبب سياستها الصارمة مع طالبي اللجوء التي يقول أبوت إنها ضرورية للحؤول دون مقتلهم في البحر.

المصدر : وكالات