أعلنت النيابة العامة في ألمانيا -اليوم الجمعة- غلق ملف التجسس المفترض من قبل وكالة الأمن القومي الأميركي على هاتف محمول للمستشارة أنجيلا ميركل, والذي أثار توترا بين البلدين قبل عامين.

وقال بيان للنيابة العامة إن نيابة كالشروه بجنوبي غربي ألمانيا أغلقت التحقيق بشأن التجسس على هاتف ميركل لأنه يتعذر إثبات الاتهامات قانونيا.

من جهته قال متحدث باسم الحكومة الألمانية -في تعليق غير مباشر على قرار غلق التحقيق- إن الأمر لم يكن يتعلق بهاتف المستشارة وإنما بكل الألمانيين.

وأُثيرت القضية على نطاق واسع في الإعلام في صيف عام 2013 حين كشفت وثائق سربها العميل السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن عن شبكة واسعة لمراقبة المحادثات الهاتفية والاتصالات عبر الإنترنت للألمانيين, وشملت المراقبة هاتفا محمولا يخص ميركل طيلة سنوات.

وأدت هذه المعلومات إلى توتر محدود في العلاقة بين ألمانيا والولايات المتحدة, وهما شريكتان ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو), وقالت ميركل حينها إن التجسس لا يجوز بين الأصدقاء.

وفي صيف العام الماضي, تم الكشف عن قضيتي تجسس أميركي أخريين في ألمانيا مما دفع بالسلطات الألمانية إلى طرد ممثل وكالة المخابرات المركزية الأميركية في سفارة الولايات المتحدة. وطالبت ميركل حينها واشنطن بتغيير سياستها بهذا الشأن.

بيد أن الاشتباه القوي في أن أجهزة المخابرات الأميركية قامت بعمليات تجسس مختلفة في ألمانيا لم يضعف علاقة التحالف بين البلدين, بل إن المستشارة الألمانية ظلت تدافع عن التعاون الاستخباري الألماني الأميركي لمواجهة ما يوصف بالأخطار الإرهابية.

وفي مطلع هذا العام, كشفت تقارير إعلامية أن المخابرات الخارجية الألمانية ساعدت وكالة الأمن القومي الأميركي في التجسس على كل من فرنسا والمفوضية الأوروبية وشركة "إيرباص" الأوروبية للصناعات الجوية والفضائية.

ووفقا لوثائق وكالة الأمن القومي الأميركي التي كشفها العميل السابق سنودن -اللاجئ في روسيا- فإن عمليات التجسس الأميركية على الاتصالات والبيانات شملت أكثر من ثلاثين من قادة الدول, الكثير منهم حلفاء للولايات المتحدة.

المصدر : وكالات