ترصد منظمات إسلامية ومتخصصون في الحملات الإعلامية تصعيدا في خطاب الإسلاموفوبيا المعادي للإسلام والمسلمين الأميركيين، وينبه بعض المراقبين إلى أن ظاهرة الإسلاموفوبيا بدأت تأخذ طابعا مسلحا يزيد من مخاطر تعرض المسلمين الأميركيين لأعمال عنف.

ويخشى هؤلاء من تداعيات الموجة الجديدة لحملات الكراهية التي تتغذى على المخاوف من تنظيم الدولة الإسلامية، وعلى خطاب اليمين المتطرف خلال موسم الانتخابات في الولايات المتحدة.

المتابعون لخطاب الإسلاموفوبيا وحملات الكراهية ضد المسلمين الأميركيين يلاحظون تصعيدا ترافق مع ظهور تنظيم الدولة، لكن بعضهم يلفت أيضا إلى أن استهداف المسلمين يمثل إستراتيجية يمينية لفرض الأمن القومي أولوية على برنامج انتخابات 2016.

وأشارت ربيكا لين -من منظمة ميديا ماترز- إلى أن الهدف الإستراتيجي هو تصوير المسلمين مروجين للعنف، وتصوير الإسلام دينا له.

وأضافت لين "قد شهدنا تضخما في هذا الخطاب كرد فعل على تنظيم الدولة، واستغلالا للتنظيم من قبل قناة فوكس نيوز وجماعات الكراهية المعادية للإسلام كمحرك وسلاح سياسي لتصوير جميع المسلمين أشرارا".

وقد اتخذت ما يمكن وصفها بظاهرة الإسلاموفوبيا المسلحة منحا مأساويا مع حادثة قتل ثلاثة طلاب مسلمين في ولاية نورث كارولينا في  فبراير/شباط الماضي بدافع الكراهية، حسبما يؤكد ذويهم وحسبما تؤكد منظمات إسلامية.

وقال المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) نهاد عوض، إن حملات الكراهية للمسلمين يمولها قطاع بميزانية تبلغ أربعين مليون دولار سنويا، مشيرا إلى أن موجة الإسلاموفوبيا الحالية تمثل انعطافة نوعية.

الموجة الجديدة من التصعيد في خطاب الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة تؤججها ظروف سياسية وأمنية، داخلية وخارجية، وهي موجة قد تمثل تهديدا غير مسبوق كما ونوعا للمسلمين الأميركيين.

المصدر : الجزيرة