حذرت روسيا الخميس الولايات المتحدة بعواقب إذا بدأت نشر صواريخ في أوروبا في مخالفة لاتفاقية حول ضبط الأسلحة تعود لفترة الحرب الباردة، متهمة واشنطن بإجبار كييف على مواصلة الصراع بشرق البلاد.

وبيّنت الخارجية الروسية أن "تحركات كهذه ستعني تدمير الطرف الأميركي لمنظومة الاتفاقية والنتائج المترتبة عليها"، في إشارة الى اتفاقية القوات النووية المتوسطة والقصيرة المدى المبرمة في 1987.

وأضافت الوزارة في بيان "نحض الولايات المتحدة على ضمان التطبيق الكامل للاتفاقية، والامتناع عن تهديد إمكانية تطبيق هذه الوثيقة".

وتبادل البلدان الاتهامات بانتهاك الاتفاقية التي وقعها الرئيس الأميركي رونالد ريغان والزعيم السوفياتي آنذاك ميخائيل غورباتشوف في 1987.

وأكد مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية الأسبوع الفائت أن واشنطن تبحث سلسلة إجراءات للرد على انتهاك روسيا المفترض للاتفاقية، بينها تعزيز الدفاعات الصاروخية أو نشر صواريخ في أوروبا.

نفي واتهامات
في المقابل قالت موسكو في بيان للرد على الاتهامات الأميركية إنها لا تقوم "بنشاط عسكري غير عادي"، متهمة واشنطن باستخدام دبلوماسية الصوت العالي.

ونفى البيان أن تكون روسيا قد انتهكت معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى المبرمة عام 1987 والتي تنص على إزالة الصواريخ النووية والتقليدية التي تطلق من البر وصواريخ كروز التي يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر.

من جهة أخرى، استنكرت روسيا انتقادها بسبب الصراع في أوكرانيا، معتبرة أن واشنطن لا تبذل جهدا لحل الأزمة وأنها "تدفع السلطات الحالية في كييف إلى مواصلة الصراع مع الأشقاء داخل الدولة".

وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة قد اتهمت روسيا ببث "أكاذيب" بشأن أوكرانيا بهدف إخفاء تورط الكرملين المباشر في الحرب، معتبرة أن روسيا تتخذ خطوات لزعزعة الاستقرار في أوكرانيا.

وتتهم الولايات المتحدة روسيا بإرسال أسلحة وجنود لدعم الانفصاليين الموالين لها في قتالهم للقوات الأوكرانية في شرق البلاد.

كما يتهم زعماء الغرب روسيا بحشد القوات قرب الحدود مع أوكرانيا، وهو الأمر الذي نفته موسكو مرارا.

المصدر : وكالات