أكد رئيس الوزراء التركي ورئيس حزب العدالة والتنمية أحمد داود أوغلو أن حزبه يحترم إرادة الشعب التركي، ولا يلومه على النتائج التي حصل عليها في الانتخابات البرلمانية، مشيرا إلى أن حزبه هو القادر على قيادة ائتلاف حكومي.

وقال داود أوغلو في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أمس الأربعاء "لا يمكن لوم الشعب ولا يمكن مناقشة إرادته، والصحيح هو القبول بما تجلى عن إرادة الشعب".

وأضاف أن "تراجع نسبة أصوات حزب العدالة والتنمية من 49% عام 2011 إلى 43.5% في الانتخابات المحلية التي جرت العام الماضي، وإلى نحو 41% في هذه الانتخابات، يدفعنا لمراجعة أنفسنا وأن نقوم بما يقع على عاتقنا".

في الوقت نفسه أعلن داود أوغلو أن حزبه سيبدأ مشاورات مع المعارضة بهدف تشكيل ائتلاف حكومي، مؤكدا أن كل الخيارات مطروحة، وأن حزبه لن يعطي أولوية لتشكيل ما وصفه بائتلاف حكومي مسرحي.

وبيّن رئيس الوزراء المكلف بتسيير الحكومة أنه سيلتقي كل أحزاب المعارضة، وسيتحدث معهم بكل إخلاص، وأضاف "نحن مستعدون للتحدث عن أي شيء، ومستعدون لإجراء كل الحوارات والمباحثات أمام الرأي العام، شرط ألا تنتهك المبادئ السياسية الرئيسية لحزب العدالة والتنمية".

وشدد على أن هذا الحزب وحده يمكنه قيادة تحالف، وأن الناخبين منحوه مسؤولية تشكيل حكومة جديدة رغم خسارته الأغلبية البرلمانية، موضحا أنه إذا تعذر تشكيل حكومة ائتلافية فلا مناص من إجراء انتخابات مبكرة.

وقال داود أوغلو "في حال عدم التوصل إلى نتيجة بعد كل ذلك، فلا يمكن إدارة البلاد بحكومة مؤقتة، ولن تبقى أبواب المجلس موصدة.. نحن الآن لا نعيش في فترة القمع والانقلابات التي شهدتها تركيا من قبل، لذا نحن على استعداد للتوجه إلى الشعب مرة أخرى".

لقاءات أردوغان
من جهته قال الرئيس السابق لحزب الشعب الجمهوري دينيز بايكال إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "منفتح على كل الحلول بخصوص تشكيل حكومة ائتلافية".

أردوغان (يمين) أثناء لقائه بايكال أمس الأربعاء (أسوشيتد برس)

وأكد بايكال نائب الحزب عن ولاية أنطاليا عقب لقاء جمعه مع أردوغان، أن ضمان استقرار البلاد وإيجاد حلول للتغلب على مصاعب المرحلة الانتقالية التي تعقب الانتخابات عادة، أمر ضروري.

وكان أردوغان قبل استقالة حكومة داود أوغلو وكلفه بتسيير شؤون الحكومة إلى حين تشكيل حكومة جديدة وفق نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت قبل أيام.

وأسفرت الانتخابات التي جرت الأحد الماضي وشارك فيها أكثر من 47 مليون ناخب، عن حصول حزب العدالة والتنمية على 40.86% خولته الفوز بـ258 مقعدا في البرلمان، بينما حصل حزب الشعب الجمهوري على 24.96% من الأصوات وتمكن من الفوز بـ132 مقعدا، حسب النتائج غير الرسمية.

كما حصد حزب الحركة القومية 16.29% من الأصوات وفاز بـ80 مقعدا، في حين نال حزب الشعوب الديمقراطي -ذو الأغلبية الكردية- 13.12% من الأصوات التي أهلته لدخول البرلمان لأول مرة في تاريخه، حاصدا 80 مقعدا من أصل 550.

المصدر : الجزيرة + وكالات