قررت المحكمة الدستورية الإسبانية الخميس إلغاء "الاستفتاء الرمزي" على استقلال إقليم كتالونيا ذي الحكم الذاتي الواقع شمال شرقي إسبانيا، والذي أجري في 9 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لمخالفته دستور البلاد.

وبتت المحكمة في الطعن الذي قدمته حكومة إسبانيا ضد الاستفتاء الرمزي، وقانون الاستفتاء الذي أصدره برلمان إقليم كتالونيا، وقررت إلغاء كل من "الاستفتاء الرمزي، وقانون الاستفتاء المذكور" لـ"مخالفتهما الدستور ولانتهاكهما الصلاحيات المخصصة للدولة الإسبانية فقط".

وكانت حكومة إقليم كتالونيا في إسبانيا قررت منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، التخلي عن إجراء الاستفتاء على الانفصال عن إسبانيا.

أحكام وقوانين
يأتي ذلك بعد أن قبلت المحكمة الدستورية الإسبانية في 30 سبتمبر/أيلول الماضي طعنا قدمته حكومة رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، ضد قانون أقره برلمان كتالونيا يمنح حكومة الإقليم حق دعوة المواطنين إلى استفتاء بشأن تقرير المصير، وهو ما يعني أن تنظيم الاستفتاء بات غير ممكن من الناحية القانونية.

عقب ذلك أعلن "رئيس حكومة الإقليم أرتورو ماس، أنه يعمل على صياغة اقتراح جديد قد يكون بمثابة حل وسط لأزمة الإقليم الذي يطالب بالاستفتاء للانفصال عن إسبانيا، ويتمثل في إقامة استفتاء رمزي في 9 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لا تترتب عليه أية تبعات قانونية، ويمكّن سكان الإقليم من التعبير الرمزي عن تطلعاتهم للانفصال، وحظي المقترح بتأييد العديد من السياسيين، والبرلمانيين الإسبان.

وأظهرت نتائج الاستفتاء الرمزي على استقلال إقليم كتالونيا الذي جرى في التاريخ المذكور، أن 80.76% من المشاركين فيه يؤيدون تحول إقليمهم إلى دولة مستقلة.

ولإقليم كتالونيا -الذي يعيش فيه نحو 7.5 ملايين نسمة، ويمثل نحو خمس حجم اقتصاد إسبانيا- لغته وثقافته الخاصة به، وكان الإقليم يسعى حثيثا للحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي.

المصدر : وكالات