أعربت الجالية المسلمة والمتعاطفون معها في إقليم لومبارديا شمالي إيطاليا مجددا عن مخاوفها من تنفيذ قانون يمنع تشييد مساجد جديدة، في حين تحاول بعض الجهات استغلال القانون لإغلاق المساجد الموجودة حاليا أيضا.

وكان القانون قد صدر مطلع الشهر الحالي بحيث يمنع افتتاح مراكز عبادة في مبان لا تتفق وشروط القوانين المدنية السارية المفعول، وقررت على الفور 15 بلدية في إقليم لومبارديا غلق المصليات والمراكز الإسلامية رغم استئناف هذا القرار أمام المحاكم.

وردا على هذه المحاولات، قال منسق اتحاد الجمعيات الإسلامية في ميلان دافيد بيكاردو لمراسل الجزيرة "لا توجد لدينا نية لإغلاق أي مسجد"، مؤكدا مساعي الاتحاد لمطالبة الحكومتين الإقليمية والمركزية بسن قوانين تسهل تشييد المساجد، حيث اعتبر أنه "من غير المعقول حرمان نصف مليون مسلم من مسجد رسمي".

وكان بيكاردو قد أكد أن شبان الجاليات المسلمة في إقليم لومبارديا (مركزه مدينة ميلان) سيواصلون الاحتجاج عبر تحركات سلمية قد تشمل افتتاح مراكز عبادة مؤقتة، حتى لو تعرض المشاركون فيها للمساءلة من قبل السلطات الإيطالية.

وفي المقابل، قال مسميليانو روميو من حزب رابطة الشمال اليميني "صحيح أن المساجد هي أماكن عبادة، لكن تبين أن هذه الفضاءات يتم استغلالها لتمرير رسائل سياسية، وهذا أمر يخيف المواطنين الإيطاليين".

لكن هذه المواقف التي يبديها اليمينيون لا تمثل آراء كثير من الإيطاليين، حيث يساهم عدد منهم في مشروع تشييد مسجد ميلان الكبير الذي ينتظر الحصول على رخصة البلدية.

ويقول مهندس مشروع المسجد إيطالو روطا "علينا أن ننهي المخاوف التي تحيطنا، ولذلك تصوري للبناية هو أن تكون شفافة، شفافة ليس لأننا لا نريد إخفاء الأشياء ولكن لرغبة المسلمين في احتضان الآخر والانفتاح عليه".

ويرى محللون أن حزب رابطة الشمال اليميني كان يستهدف سابقا الإيطاليين الوافدين من الجنوب والحكومة المركزية، لكنه بدأ مؤخرا بتوجيه سهام نقده إلى الجالية المسلمة في شمال البلاد، الأمر الذي يتم تسخيره من قبل الحكومة الإقليمية لاستمالة مزيد من الأصوات، حتى وإن كان ذلك على حساب التعايش السلمي في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات