بدأت في روسيا الاحتفالات بالذكرى السبعين لانتصارها على النازية باستعراضات عسكرية في 26 مدينة وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ البلاد، في ظل مقاطعة عدد من قادة الدول الغربية الرئيسية التي تعارض تدخل موسكو في الأزمة الأوكرانية.

وقال مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج، من الساحة الحمراء في العاصمة، إن روسيا حاولت الترويج لقوتها العسكرية من خلال إظهارها للعلن لأول مرة 15 نوعا من  الأسلحة المتطورة والنووية، مشيرا إلى خطاب الرئيس (الروسي) فلاديمير بوتين الذي أكد فيه ضرورة تجاوز القطب العالمي الواحد الذي أثبت فشله.

وشارك في الاستعراض العسكري بالساحة الحمراء 16 ألف جندي فضلا عن آليات عسكرية من بينها الجيل الجديد من دبابات "أرماتا تي 14" في واحد من أكبر الاحتفالات بيوم النصر خلال عقود.

وشاهد عشرون رئيسا، أبرزهم قادة الصين وكوبا وفنزويلا، استعراضا دام تسعين دقيقة للقوة العسكرية الروسية التي عادت إلى الواجهة العالمية بعد 25 عاما على سقوط الاتحاد السوفياتي.

وبعد الاستعراض العسكري، يتوقع تجمع أكثر من 160 ألف شخص وسط موسكو للمشاركة في تظاهرة كبرى تُحمل خلالها صور الآباء والأجداد الذين شاركوا في الحرب.

حلفاء روسيا
وخلال خطابه أمام ضيوفه، شكر بوتين حلفاء روسيا خلال الحرب العالمية الثانية. وقال "أشكر شعوب بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية على مساهمتهم في الانتصار".

وتوجه بالشكر أيضا لكل من حارب النازية بدول أخرى حتى في ألمانيا نفسها، وقال قبل الوقوف دقيقة صمت إحياء لذكرى الضحايا "أشكر الدول الأخرى المعادية للفاشية التي شاركت في المعارك ضد النازية بسرية في صفوف المقاومة".

ودعا الرئيس الروسي إلى عدم نسيان "الميراث المشترك" للمنتصرين وهو "الثقة والوحدة فضلا عن القيم التي شكلت أساس النظام العالمي بعد الحرب" وأشار إلى منظمة الأمم المتحدة التي أنشأت بعد الحرب العالمية الثانية، وأنها كانت "فعالة في حل المشاكل والنزاعات".

بوتين مع بعض ضيوفه خلال وضع أكاليل
من الزهور بضريح الجندي المجهول (غيتي)

الأزمة الأوكرانية
ورغم أن هذه الاحتفالات توحد جميع الأطياف السياسية بالبلاد كل عام، فإن الأزمة الأوكرانية طغت على احتفالات الكرملين، العام الحالي في ظل عقوبات غربية على موسكو بعد ضم شبه جزيرة القرم لروسيا المتهمة بدعم الانفصاليين في شرق أوكرانيا.

وقاطع الرئيس الأميركي باراك أوباما الاحتفالات، شأنه شأن حلفاء آخرين لروسيا خلال الحرب العالمية الثانية مثل بريطانيا وفرنسا. ولم تشارك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ولكنها ستزور موسكو غدا الأحد حيث ستضع إكليلا من الزهور عند نصب الجندي المجهول وتلتقي بوتين.

وبرغم مقاطعة الدول الغربية، وقف إلى جانب بوتين خلال الاستعراض العسكري قادة قوى إقليمية، من بينهم الرئيس الصيني تشي جينبينغ، والهندي براناب مخرجي، والمصري عبد الفتاح السيسي والكوبي راؤول كاسترو، فضلا عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

المصدر : الجزيرة + وكالات