أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" واللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم السبت سحب موظفيهما الأجانب من بلدة لير بولاية الوحدة شمالي دولة جنوب السودان، بسبب احتدام المعارك في المنطقة.

وقالت منظمة "أطباء بلا حدود" إنها أغلقت مستشفى في بلدة لير وسط أنباء عن هجوم وشيك، مضيفة أنها أغلقت هذا المستشفى العام الماضي عندما فر منه العاملون على أقدامهم حاملين على ظهورهم المرضى من ذوي الحالات الحرجة. وقال بيان للمنظمة إن العاملين اختبؤوا على ضفاف المستنقعات واضطروا للشرب من مياهها الملوثة.

وقال رئيس المهمة بول كريتشلي اليوم السبت إنهم انسحبوا مرة أخرى "وقلوبهم يعتصرها الحزن لأنهم يعلمون ما سيكابده المدنيون" عندما تنقطع عنهم الرعاية الطبية الضرورية اللازمة لإنقاذ الحياة.

من جانبها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر -بصورة منفصلة- إنها اضطرت أيضا لسحب العاملين بها من بلدة لير، وإنها تشعر بالقلق على سلامة عشرات الآلاف ممن أفادت أنباء بأنهم فروا من المنطقة.

معركة بقاء
وقال فرانز راوخنشتاين الذي يرأس وفد اللجنة الدولية إلى جنوب السودان، إن الفارين يواجهون معركة من أجل البقاء والاختباء وسط الأحراش في ظروف بالغة القسوة.

وأضاف أن هذا القتال قد يمنع المزارعين من زراعة محاصيلهم التي هم في أمس الحاجة إليها خلال موسم الأمطار الوشيك.

وكان عشرات الآلاف من المواطنين قد فروا من القتال الضاري الذي تدور رحاه في ولاية الوحدة بالقطاع الشمالي من جنوب السودان.

وأكد المتحدث العسكري لحكومة جوبا فيليب أقوير أن قتالا يدور في ولاية الوحدة، بينما لم يتسن الاتصال على الفور بمتحدث باسم المتمردين للتعليق.

وكانت أزمة سياسية اندلعت أواخر العام 2013 قد فجّرت قتالا بين قوات موالية للرئيس سلفاكير ميارديت ومتمردين موالين لحليفه ونائبه السابق رياك مشار. ونكأ الصراع في أحدث دولة بالعالم جروح نزاعات عرقية دموية.

المصدر : وكالات