تواجه مهاجرات أفريقيات مصيرا مجهولا في ليبيا بعد إنقاذهن مؤخرا من الغرق في عرض البحر الأبيض المتوسط، أثناء محاولة القارب الذي يقلهن العبور إلى الساحل الأوروبي.

وجمعت السلطات الليبية هؤلاء المهاجرات في مركز للإيواء بمدينة مصراتة شمال غرب البلاد، حيث يتكدسن في غرف مع أطفالهن.

وعانت النسوة المهاجرات مصاعب جمة للوصول إلى ليبيا، حيث اضطررن إلى عبور حدود أكثر من دولة، ومعظمهن دون وثائق سفر ولا مال.

وساهم انفراط عقد الأمن في ليبيا إلى زيادة عدد المهاجرين غير النظاميين القادمين من دول أفريقية وآسيوية ويضطرون لدفع أموال لتجار من أجل نقلهم في قوارب غير آمنة إلى أوروبا.

وتقول إحدى الفتيات المهاجرات -وعرَّفت نفسها باسم عائشة- إنها لم تتناول شيئا من الطعام منذ ثلاثة أسابيع.

وتقول عائشة ابنة الخمسة عشر ربيعا والقادمة مع والدتها من النيجر، "لم نأكل شيئا منذ ثلاثة أسابيع، فقط الماء، لا طعام، كان ذلك صعبا، وأحيانا كنا نُضرَب، يعتقدون أننا حيوانات ولسنا بشرا". وتضيف أن ما دفعها لخوض المغامرة حاجتها للأمان والتعليم.

مهاجرة أخرى تُدعى أياما لا تدري ما يخبئه لها القدر، وتقول "لا يوجد مكان لي في هذا العالم، أينما أذهب أجد حربا، دائما أفكر أن الوقت يمر وأنا لن أتعلم، الآن أنا في سجن".

ورغم إخفاق هؤلاء المهاجرات في محاولتهن عبور البحر الأبيض المتوسط، فإن بعض المهاجرين غير النظاميين نجح في مسعاه.

وبحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن 51 ألف مهاجر تمكنوا من الوصول إلى أوروبا عن طريق البحر هذا العام، من بينهم ثلاثون ألفا وخمسمائة عبر إيطاليا.

ولقي نحو 1800 مهاجر حتفهم غرقا في البحر الأبيض المتوسط في عام 2015 وحده.

وتوفي نحو أربعين مهاجرا مؤخراً في أحدث كوارث الغرق، بينما تمكن 240 من النجاة ووصلوا إلى جزيرة صقلية الخميس الماضي.

المصدر : الجزيرة + رويترز