تبنى الناطق باسم حركة طالبان باكستان محمد خرساني -في اتصال مع الجزيرة- المسؤولية عن إسقاط  المروحية التي قُتل فيها ستة، بينهم سفيرا النرويج والفلبين وزوجتا سفيري ماليزيا وإندونيسيا، وقال إن المستهدف كان رئيس الحكومة الباكستانية نواز شريف.

كما قُتل في الحادثة قائدا المروحية من "طراز أم17" التي تحطمت في منطقة نلتر بإقليم غلغيت بالتيستان شمال شرق باكستان.

وفي تصريحات أخرى، قال خرساني إن المروحية أسقطت بصاروخ مضاد للطائرات، وأضاف أن "نواز شريف وحلفاؤه هم أهدافنا الأساسية"، مشيرا إلى أن شريف نجا من الاستهداف لأنه استقل مروحية أخرى.

وفي الوقت الذي لم يعلق فيه مسؤولون باكستانيون على تبني طالبان للهجوم حتى الآن، أصدر مكتب شريف بيانا ذكر فيه أن طائرته كانت تتجه إلى منطقة غلغيت عند وقوع الهجوم، لكنها عادت إلى إسلام آباد بعد إعلان تحطم المروحية.

وصرّح مسؤول كبير في الإدارة المحلية للوكالة ذاتها أن شريف كان يفترض به أن يفتتح مشروع مصعد في منتجع للتزلج في وادي نلتر المعروف بمناظره الطبيعية الخلابة.

وكان الجيش الباكستاني قد ذكر في وقت سابق أن الحادث أدى إلى سقوط ستة قتلى على الأقل، مشيرا إلى أن المروحية العسكرية تحطمت شمال شرق البلاد.

من جهتها، قالت وكالة رويترز إن عدد القتلى بلغ تسعة، مشيرة إلى أن سفيري بولندا وهولندا كانا من بين الجرحى.

ونقلت عن وزير الداخلية في إقليم غلغيت بالتيستان قوله إن الجثث تفحمت جراء الحادث، مما يجعل عملية التعرف على أصحابها صعبة.

وذكرت الوكالة ذاتها أن سفراء جنوب أفريقيا ولبنان ورومانيا كانوا أيضا على متن الطائرة، وفقا لقائمة الرحلة، ونقلت عن الخارجية الرومانية تأكيدها سلامة سفيرها في باكستان.

 

حداد ومؤشرات
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد، أحمد بركات، إن شريف -بمجرد وصوله إلى العاصمة- أمر بإرسال طائرتين إلى المنطقة لإخلاء الجرحى ونقل جثث القتلى الدبلوماسيين إلى العاصمة، مشيرا إلى إعلان باكستان الحداد اليوم.

ونقل المراسل ذاته عن مصادر عسكرية باكستانية قولها، إنه من الممكن جدا أن تكون طالبان هي التي نفذت الهجوم، وبيّن أنه تم الإعلان عن هذه الرحلة قبل أيام من حدوثها، وهو أمر على غير ما جرت به العادة.

ولفت بركات إلى أن المنطقة التي استهدفت في المروحية لا تعد معقلا لطالبان، وهو ما يدل على أن الحركة التي كانت محصورة في وزيرستان أصبحت اليوم تصل إلى مناطق سياحية في أقصى شمال البلاد وشرقها، وهو مؤشر خطير جدا بحسب وصفه.

يشار إلى أن المروحية التي تحطمت هي واحدة من ثلاث كانت تنقل وفدا من السفراء لتفقد مشاريع في زيارة من ثلاثة أيام إلى غلغيت، حيث كان مقررا أن يلتقي السفراء وشريف.

المصدر : الجزيرة + وكالات