أكد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ على عمق الصداقة التي تجمع بين شعبيهما، يأتي ذلك قبيل انطلاق الاحتفالات بالذكرى السبعين للانتصار على ألمانيا النازية والتي ستُجرى في موسكو غدا السبت.

وقال بوتين بعد لقاء نظيره الصيني إن بلاده تكبدت في الحرب العالمية الثانية بمواجهة النازيين أكبر الخسائر "لذلك نحن ضد أي محاولة لتزوير التاريخ وإعادة الاعتبار للفاشية وللنزعات العسكرية".

من جهته، قال الرئيس الصيني الذي وصل صباح اليوم إلى موسكو "إن شعبينا سيتذكران على الدوام التاريخ وسيؤكدان موقفهما الرافض لتزويره".

وتستعد موسكو لإجراء عرض عسكري كبير غدا في الساحة الحمراء بهذه المناسبة. وشدد الرئيس الصيني على "الصداقة القوية" التي تجمع بين البلدين "وولدت من المعارك" خلال الحرب العالمية الثانية عندما كانت روسيا تحارب ألمانيا، وكانت الصين تواجه اليابان.

وتقول روسيا إن عدد قتلاها قد بلغ 25 مليونا خلال الحرب العالمية الثانية، في حين تقول الصين إنها فقدت أكثر من عشرين مليون قتيل في هذه الحرب. وحسب مؤرخين، فإن عدد قتلى الحرب قد بلغ نحو ستين مليون إنسان أكثرهم مدنيين خلال ست سنوات.

وأضاف شي جين بينغ أن موسكو وبكين تحتفلان بهذه الذكرى ليس للتعبير عن الكره إزاء دول أخرى، بل لتكريم الأبطال الذين قتلوا وتخليد ذكراهم في التاريخ لكي لا تتكرر أبدا مآسي الحروب.

إضافة إلى الرئيسين الروسي والصيني يحضر هذه الاحتفالات كل من الرئيس الكوبي راؤول كاسترو والرئيس الهندي براناب موخرجي اللذين وصلا إلى موسكو.

وخلال زيارة الرئيس الصيني إلى موسكو تم التوقيع على نحو أربعين اتفاقا في مجالات الطاقة والتعاون الجوي والمالي والفضائي، ووصف بوتين الصين بـ"الشريك الإستراتيجي الأساسي".

وسيحضر العرض العسكري غدا السبت نحو عشرين رئيس دولة ورئيس حكومة، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ويشارك في العرض العسكري أكثر من 16 ألف جندي إضافة إلى 194 وحدة مدرعة و143 طائرة ومروحية.

ويقاطع الزعماء الغربيون هذه الاحتفالات بسبب الموقف الروسي من الأزمة الأوكرانية، حيث يتهم الغرب موسكو بدعم المتمردين.

المصدر : وكالات