ترشح رئيس بوروندي المنتهية ولايته بيار نكورونزيزا الجمعة رسميا لولاية ثلاثة متجاهلا الاحتجاجات التي خلفت قتلى, في حين هددت واشنطن بمعاقبة المسؤولين في حكومته عن العنف.

وقدم نكورونزيزا ملف ترشحه للجنة الانتخابات في العاصمة بوجمبورا بعدما قضت المحكمة الدستورية بحقه في الترشح لولاية رئاسية ثالثة ليخوض انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها يوم 26 يونيو/حزيران القادم.

وأصر الرئيس المنتهية ولايته على الترشح مجددا رغم أن الدستور يمنع الترشح لأكثر من فترتين. وتقول المعارضة إن ترشح الرئيس لولاية ثالثة يخرق الدستور, كما أنه ينتهك اتفاق عام 2006  الذي وضع حدا لحرب أهلية استمرت 13 عاما بين عرقيتي الهوتو -التي ينتمي إليها الرئيس- والتوتسي.

ووصف نكورونزيزا يوم الجمعة المظاهرات المناهضة له بأنها "تمرد", وقال إنه ستتم السيطرة عليها قريبا, ووعد بأن تسير الانتخابات القادمة بصورة جيدة. وفي وقت لاحق الجمعة قالت الشرطة إنها ستزيل متاريس أقامها المتظاهرون في شوارع بوجمبورا.

يشار إلى أن الاحتجاجات أسفرت خلال أسبوعين عن مقتل 18 شخصا، بينهم عناصر من الشرطة, واعتقال آخرين. وقال قيادي بارز في المعارضة الجمعة إن المظاهرات ستعلق السبت لتمكين المحتجين من التزود من تخزين "المؤن" على أن تستأنف الأحد.

وفي نيويورك, قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامنثا باور إن بلادها مستعدة لفرض عقوبات على كل من يخطط للعنف على نطاق واسع أو يشارك فيه.

وأضافت في تصريحات عقب مشاروات مغلقة بمجلس الأمن حول بوروندي أن العقوبات يمكن أن تشمل منع التأشيرات عن مسؤولين بهذا البلد, مشيرة إلى تقارير "ذات مصداقية" عن توزيع أسلحة على مليشيات تدعّم الرئيس المنتهية ولايته.

وقالت سفيرة ليتوانيا إن الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن فشلت في تحديد موقف موحد من ترشح الرئيس البوروندي لولاية ثالثة. وأضافت أنها دعت إلى إجراء انتخابات نزيهة واحترام الحريات, بما فيها حرية التظاهر.

وكانت رئيسة المفوضية الأفريقية قد قالت الخميس إن الوقت ليس ملائما لإجراء انتخابات في بوروندي, وأعلنت معارضتها ترشح بيار نكورونزيزا لولاية ثالثة.

المصدر : وكالات