دعت المنظمة الدولية للهجرة إلى إجراء تحقيق دولي بشأن غرق سفينة كانت تقل المئات ولقي فيها نحو ثمانمائة مهاجر غير نظامي مصرعهم في أبريل/نيسان الماضي في البحر المتوسط بالقرب من الساحل الإيطالي.

وفي بيان نشر اليوم، قال المدير العام للمنظمة وليام لايسي سوينغ إنه إذا تبين فعلا أن مئات من المهاجرين الذين كانوا يحاولون الوصول للساحل الإيطالي قد وجدوا أنفسهم عالقين في عنبر هذه السفينة، فيتعين اعتبار ذلك جريمة تبرر إجراء تحقيق دولي.

من جهة أخرى، أشادت المنظمة بالجهود التي تبذلها السلطات الإيطالية لإحالة مرتكبي هذه الجريمة ضد المهاجرين إلى القضاء.

وترى المنظمة -ومقرها جنيف- أنه إذا ثبتت الوقائع، "فيمكن أن يشكل ذلك أسوأ جريمة يرتكبها مهربون في البحر المتوسط".

من جانبها، أعلنت البحرية الإيطالية أمس أنها انتشلت حطام السفينة. وأتاحت الصور الأولى للحطام التي عاينها المحققون التعرف على جثة قرب السفينة و"عدد كبير من الجثث" على جسر السفينة وفي داخلها.

وفتحت نيابة كاتانيا في جزيرة صقلية الإيطالية تحقيقا بشأن القتل غير العمد والغرق غير العمد والتحريض على الهجرة غير القانونية وحجز حرية أشخاص، استهدف اثنين من الناجين هما تونسي وسوري يعتقد أنهما قبطان السفينة ومساعده.

وقال الناجون -وعددهم 28- إن قسما من المسافرين (رجال ونساء وأطفال) قد تعرضوا لتجاوزات في ليبيا قبل المغادرة، وكانوا محصورين في العنابر ومحكوما عليهم بالموت عمليا عندما غرقت السفينة.

من جهة أخرى، قال فرانس تيمرمانس النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية إن "نتائج المجلس الأوروبي (رؤساء الدول وحكومات البلدان الأعضاء) على صعيد الهجرة كانت مخيبة للآمال، ولم يتحمل المجلس مسؤوليته الكاملة حيال هذه المسألة".

وشدد تيمرمانس أمام المشاركين في ندوة بعنوان "دولة الاتحاد" تنظمها جامعة فلورانس الأوروبية، على ضرورة "تقاسم عبء" الهجرة بين جميع دول الاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات