أطاحت الانتخابات التشريعية البريطانية بزعماء ثلاثة من أهم الأحزاب بالمملكة بعد حزب المحافظين، إذ تقدم كل من زعيم حزب العمال إد ميليباند، وزعيم حزب الديمقراطيين الأحرار نيك كليغ، وزعيم حزب الاستقلال نيغل فاراغي باستقالاتهم من قيادة أحزابهم بعد الهزائم التي تلقتها هذه الأحزاب في الانتخابات.

فقد تقدم ميليباند باستقالته من رئاسة الحزب، وصرح في كلمة ألقاها أمام الصحافة وأنصاره بأنه "ليس هذا الخطاب هو الذي أردت إلقاءه"، وأقرّ بالمسؤولية الكاملة عن هزيمة حزبه أمام خصمه التقليدي حزب المحافظين برئاسة رئيس الوزراء ديفد كاميرون.

وقال ميليباند لأنصاره بعد أن احتفظ بمقعده البرلماني في دونكاستر (شمال إنجلترا)، "كانت ليلة محبطة وصعبة للغاية لحزب العمال. وأعرب عن شعوره بالأسف العميق لما حدث في أماكن أخرى في بريطانيا، خاصة في أسكتلندا، حيث قال "إن موجة من القومية طغت على حزب العمال".  

دعم العاملين
وقال ميليباند في اجتماع للحزب إن الوقت قد حان كي يتولى شخص آخر الدفع بمصالح الحزب، مشيرا إلى أن بريطانيا بحاجة إلى حزب عمال قوي قادر على إعادة البناء بعد هذه الهزيمة، وحتى يتسنى أن تكون للبلد حكومة تدعم العاملين مرة أخرى.

وتابع "والآن حان الوقت كي يتولى شخص آخر قيادة هذا الحزب؛ لذا أتقدم باستقالتي التي ستدخل حيز التنفيذ مساء اليوم". وأوضح أن نائب الحزب هاريت هارمان سيتولى مهامه لحين انتخاب زعيم جديد.

يُشار أيضا إلى أن هذه الانتخابات أطاحت بوزير مالية الظل بحزب العمال إد بولز الذي خسر مقعده البرلماني.

نيك كليغ قال إن النتائج أقسى مما خشي (الفرنسية/غيتي)

وكان حزب العمال يتوقع نتيجة تمكنه من المنافسة على السلطة، لكنه مُني بهزيمة ثقيلة على يد حزب المحافظين المتوقع أن يشكل الحكومة منفردا بعد فوزه بأغلبية مقاعد مجلس العموم.

من جهة أخرى، استقال زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار نيك كليغ من زعامة الحزب إثر تعرض حزبه إلى هزيمة مماثلة للتي تلقاها حزب العمال. ولم يخسر كليغ مقعده في البرلمان، لكن كثيرين من زملائه خسروا مقاعدهم.

وقال كليغ في مؤتمر صحفي، وقد بدا عليه الإرهاق، "إنه من الواضح أن النتائج قاسية أكثر مما خشيت، يجب عليّ أن أتحمل المسؤولية؛ ولذلك أعلن أنني سأستقيل كزعيم للديمقراطيين الأحرار، وستجرى الآن انتخابات للزعامة طبقا لقواعد الحزب".

وكليغ -الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء البريطاني- قاد حلفه في انتخابات عام 2010 ليصبح لأول مرة الشريك الصغير في الحكومة الائتلافية لحزب المحافظين التي شكلها كاميرون.

حزب الاستقلال
كذلك استقال زعيم حزب الاستقلال البريطاني نيغل فاراغي المعارض للاتحاد الأوروبي، ورغم أن أداء هذا الحزب كان جيدا ونال أربعة ملايين صوت، فإنه حصل على مقعد واحد في مجلس العموم.

وحصل المحافظون على 326 مقعدا، أي الأكثرية المطلقة من أصل 650 مقعدا، في مقابل 232 للعمال، ولا تزال هناك أربع دوائر تنتظر فرز أصواتها.

وفي أسكتلندا، أكدت النتائج النهائية فوز الحزب القومي الأسكتلندي بـ56 من أصل 59 مقعدا.

ولم يحصل حزب الديمقراطيين الأحرار إلا على ثمانية مقاعد فقط، بينما كان لديه 57 مقعدا في الانتخابات السابقة. 

المصدر : وكالات