دكار-أحمد الأمين

قال وزير الخارجية السنغالي مانكير أنجاي إن قرار بلاده إرسال وحدات من جيشها إلى المملكة العربية السعودية جاء استجابة لطلب من الملك سلمان بن عبد العزيز، للمشاركة في حماية المملكة التي تتعرض للتهديد من قبل جماعة الحوثي في اليمن، مستبعدا أن يؤثر هذا القرار على علاقات بلاده مع إيران.

وأوضح أنجاي في حديث للجزيرة نت أن بلاده ترتبط بعلاقات وثيقة وعريقة بالمملكة العربية السعودية، وتابع "لا يمكننا أن نبقى متفرجين عندما يتعرض بلد شقيق وعزيز على قلوب السنغاليين لأوضاع بهذه الدرجة من الخطورة، وقد ساندنا مبكرا التحالف الدولي الواسع الذي يتكون من دول صديقة وشقيقة نشترك معها في عضوية منظمة التعاون الإسلامي".

وكشف أنجاي أن الوحدات السنغالية لم تغادر بلادها بعد، لكن الإجراءات جارية حاليا بتنسيق وإشراف مشترك من قائدي الأركان في البلدين.

واستبعد وزير الخارجية السنغالي أن تكون لإرسال الجنود انعكاسات سيئة على الأوضاع الداخلية للسنغال، مشيرا إلى أن هذا الأمر ليس من القضايا التي تتطلب الإجماع، لأن الدستور السنغالي يمنح هذا الاختصاص حصريا لرئيس الجمهورية.

وأضاف أن الرئيس اتخذ القرار برويّة وبعد دراسة متأنية لجميع جوانبه، وأنه "من الطبيعي وجود انتقادات من المعارضة ضد قرارات الحكومة في بلد ديمقراطي كالسنغال".

وبخصوص احتمالات تأثير موقف بلاده على علاقاتها مع إيران، قال أنجاي إن القرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية ليس موجها ضد إيران، وأضاف "فنحن نقدم الدعم للمملكة العربية السعودية في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها".

وأوضح أن لبلاده علاقات دبلوماسية مع إيران، وأن قرار مناصرة السعودية ليس مسوغا للتأثير على تلك العلاقات.

وكانت السنغال قد أعلنت الاثنين عن قرارها المشاركة في التحالف الدولي "إعادة الأمل" بإرسال 2100 جندي إلى السعودية، وهو ما كان موضع انتقاد من الحزب الديمقراطي السنغالي أكبر أحزاب المعارضة، وأحزاب أخرى أقل تأثيرا.

لكن الحكومة السنغالية دافعت عن قرارها الذي عدته جزءا من الوفاء بالتزاماتها الدولية ودعما لدولة "صديقة وشقيقة في وجه مخاطر تهدد أمنها"، كما أكدت الحكومة أن قرارها يحظى بتأييد نسبة عالية من مواطنيها، وسعت إلى كسب ثقة الزعامات الروحية ومشايخ الطرق الصوفية.

المصدر : الجزيرة