اعتبرت محكمة استئناف أميركية الخميس أن جمع وكالة الأمن القومي بيانات هاتفية للأميركيين على نطاق واسع عمل غير قانوني، مشيرة إلى أنها تخطت الحدود التي يسمح بها الكونغرس.

وقالت محكمة الدائرة الثانية للاستئناف في حكمها إن القوانين التي استخدمت أساسا لجمع البيانات الاستخبارية "لم تُفسر على أنها تسمح بأي عمل يقترب من الاتساع الذي مارست به الوكالة رقابتها محل التقاضي هنا".

وورد هذا الحكم في قضية رفعها اتحاد الحريات المدنية الأميركي ضد الوكالة ومكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) عقب الكشف عن برامج الرقابة واسعة النطاق في الوثائق التي سربها عميل الوكالة السابق إدوارد سنودن.

يُشار إلى أن البيانات التي تجمعها الوكالة من ملايين المكالمات بالهواتف تتضمن أرقام الهواتف المشاركة في المكالمة وأوقات وفترات المكالمة ومعلومات أخرى لا تشمل محتوى النقاشات.

وقال محامو اتحاد الحريات المدنية إنه ورغم ذلك، يعد البرنامج تدخلا كبيرا في خصوصية الأفراد في وقت لا يقدم فيه إلا مساعدة ضئيلة لجهود مكافحة "الإرهاب".

وقالت المحكمة إن البيانات التي تجمع يمكنها أن تكشف معلومات شخصية هامة مثل ما إذا كان هذا الشخص ضحية لجريمة أو له انتماءات مدنية سياسية أو دينية وما إذا كان منخرطا في علاقات حميمة.

ولم تتناول محكمة استئناف نيويورك الأمور الدستورية المتعلقة بالجمع الواسع لبيانات الهواتف، لكنها قالت إن الحكومة ذهبت أبعد مما يقصده الكونغرس عندما وضع "المادة 215 من قانون الوطنية"، وهو القانون الهادف لتمكين السلطات من مكافحة الإرهاب.      

المصدر : الفرنسية