البريطانيون يصوتون في أكثر الانتخابات تقاربا منذ عقود
آخر تحديث: 2015/5/7 الساعة 09:46 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/5/7 الساعة 09:46 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/19 هـ

البريطانيون يصوتون في أكثر الانتخابات تقاربا منذ عقود

أعضاء في حزب العمال يشاركون في آخر أيام الحملة الانتخابية في بلدة تلبيري (غيتي)
أعضاء في حزب العمال يشاركون في آخر أيام الحملة الانتخابية في بلدة تلبيري (غيتي)

بدأ البريطانيون الإدلاء بأصواتهم اليوم الخميس في انتخابات عامة تحتدم فيها المنافسة بشكل لم تشهده البلاد منذ عقود، حيث أظهر استطلاع للرأي قبل بدء الاقتراع تقدم حزب المحافظين بنقطة مئوية واحدة على حزب العمال.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها اليوم في الساعة السادسة صباحا بتوقيت غرينتش وتغلق في التاسعة مساء بالتوقيت نفسه. وتنشر نتائج الاستطلاعات بعد التصويت فورا، وتبدأ النتائج الأولية بالظهور قرب منتصف الليل، بينما يتوقع صدور النتائج النهائية بعد ظهر الجمعة.

وكشف استطلاع أجراه مركز كومريس عن حصول حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء ديفد كاميرون على 35% دون تغير عن نتائجه أول أمس الثلاثاء، مقابل 34% لحزب العمال المعارض بزعامة إد ميليباند، بزيادة نقطتين مئويتين عن النتائج السابقة.

وأوضح الاستطلاع -الذي أجري لصالح قناة آي تي في نيوز وصحيفة ديلي ميل- أن نسبة التأييد لحزب الديمقراطيين الأحرار الشريك الأصغر في الحكومة الائتلافية الحالية لم تتغير، واستقرت عند 9%.

وأشار إلى حصول حزب الاستقلال البريطاني المناهض للاتحاد الأوروبي على 12% بانخفاض نقطتين وحصول حزب الخضر على 4%.

ميليباند: السباق لن يحسم إلا في اللحظة الأخيرة (أسوشيتد برس)

بدء الاقتراع
ويدلي البريطانيون بأصواتهم في نحو خمسين ألف مركز اقتراع منتشرة في كافة أنحاء بريطانيا، وفي أماكن غير اعتيادية مثل الحانات والمنازل المتنقلة ومرائب السيارات.

وتم تسليم أول صناديق الاقتراع إلى مناطق نائية من بريطانيا، مثل جزيرة راثلين قبالة السواحل الشمالية الشرقية لإيرلندا الشمالية.

ويسير حزب المحافظين وحزب العمال كتفا بكتف في استطلاعات الرأي منذ أشهر، مما يشير إلى أنه لن يتمكن أي منهما من الفوز بما يكفي من المقاعد للحصول على أغلبية مطلقة في البرلمان المؤلف من 650 مقعدا.

ومن بين سبعة استطلاعات للرأي نشرت في اليوم الأخير قبل الانتخابات، أظهرت ثلاثة تعادل الحزبين الرئيسيين. وأشارت ثلاثة استطلاعات أخرى إلى تقدم المحافظين بنقطة مئوية واحدة، وأظهر استطلاع واحد تقدم العمال بفارق نقطتين.

وتوقع بيتر كيلنر خبير استطلاعات الرأي البارز من مركز يوغوف، أن يحصل حزب المحافظين على 284 مقعدا مقابل 263 للعمال و48 للقوميين الأسكتلنديين و31 للديمقراطيين الأحرار ومقعدين لحزب الاستقلال البريطاني المناهض للاتحاد الأوروبي ومقعد للخضر، و21 مقعدا للأحزاب في ويلز وإيرلندا الشمالية.

كاميرون: حزب المحافظين وحده القادر على تشكيل حكومة مستقرة (رويترز)

حكومة ضعيفة
ومع استبعاد فوز أي من الحزبين الكبيرين بأغلبية تؤهله لتشكيل حكومة قوية، وتزايد نفوذ الأحزاب الصغيرة، فإنه من المرجح أن تكون هذه الانتخابات مؤشرا على تقلص سياسة الحزبين التقليدية في بريطانيا، وصعود سياسة الأحزاب المتعددة المنتشرة في أوروبا.

وقد تؤدي نتائج هذه الانتخابات أيضا إلى دفع المملكة المتحدة لإجراء تصويت على عضويتها في الاتحاد الأوروبي، وإثارة رغبة الأسكتلنديين في الانفصال.

وقال ميليباند لأنصاره في بيندل بشمال إنجلترا عشية الانتخابات، "هذا السباق سيكون أقرب سباق نشهده على الإطلاق، لن يحسم إلا في اللحظة الأخيرة".

في حين قال كاميرون إن حزبه وحده هو الذي يستطيع أن يقدم حكومة قوية ومستقرة، وأضاف "كل الخيارات الأخرى ستؤدي إلى الفوضى".

تحالفات
وإذا لم يفز أي حزب بأغلبية مطلقة فسوف تبدأ محادثات يوم الجمعة مع الأحزاب الأصغر في سباق لإبرام صفقات.

وقد يؤدي ذلك إلى تحالف مثل الذي قاده كاميرون على مدى السنوات الخمس الماضية مع حزب الديمقراطيين الأحرار بزعامة نك كليغ، أو قد يفضي إلى حكومة أقلية هشة تقدم تنازلات لضمان الحصول على تأييد الأصوات الرئيسية.

وترك الديمقراطيون الأحرار الاحتمالات مفتوحة أمام دعم المحافظين أو العمال، وقال القوميون الأسكتلنديون إنهم لن يدعموا المحافظين، فيما يبدو من غير المرجح فوز حزب الاستقلال البريطاني -المعارض للاتحاد الأوروبي- بأكثر من بضعة مقاعد.

والأمر الوحيد المؤكد هو أن الحزب القومي الأسكتلندي سيحقق مكاسب كبيرة وسيفوز بغالبية المقاعد في أسكتلندا على حساب العمال، مما سيجلب تغييرا على المشهد السياسي لبريطانيا ويزيد من احتمالات انفصال أسكتلندا.

المصدر : وكالات

التعليقات