قالت مسؤولة أميركية كبيرة أمس الثلاثاء إن واشنطن تريد التأكد من أن أي اتفاق نووي بين إيران والقوى الست سيشمل إمكانية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة إذا أخلت طهران بالاتفاق دون مواجهة فيتو من روسيا أو الصين

وأوضحت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور أن واشنطن لا تريد تكرار استخدام روسيا والصين الفيتو على قرارات تتعلق بأي اتفاق نووي مع إيران كما حدث مع سوريا.

وقالت باور في مقابلة مع قناة بلومبيرغ "سنقوم بذلك بطريقة لا تتطلب دعما روسيا أو صينيا أو تصويتا لإعادة (العقوبات) سريعا.. لأننا في عالم مختلف في 2015 عما كان عليه عندما طبق أسلوب العقوبات". ولم تقدم باور مزيدا من التفاصيل.

وقالت باور إن واشنطن تأمل في إبرام اتفاق نووي مع طهران يؤدي إلى تغيير في الموقف الإيراني بشأن سوريا.

وقال دبلوماسيون طلبوا عدم الإفصاح عن هويتهم لرويترز إن إيران والقوى العالمية الست تسعى جاهدة للتغلب على الانقسامات العميقة على نقطتي خلاف أساسيتين في المحادثات بشأن اتفاق نووي محتمل تتمثلان في إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة إذا انتهك الإيرانيون الاتفاق وآلية شراء طهران التكنولوجيا النووية. 

واختتم المفاوضون أسبوعا من المحادثات في نيويورك أمس الثلاثاء في أحدث جولة من المناقشات المستمرة منذ 18 شهرا والتي تهدف إلى التوصل لاتفاق طويل الأجل بحلول 30 يونيو/حزيران لكبح برنامج إيران النووي مقابل إنهاء العقوبات. ومن المقرر أن تستمر المفاوضات على مستوى الخبراء لعدة أيام. 

وأعلن الاتحاد الأوروبي وإيران أمس الثلاثاء أن المفاوضات بين طهران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي ستستأنف في فيينا الثلاثاء المقبل. 

وتركزت المناقشات الأخيرة حول قرار بمجلس الأمن في المستقبل للتصديق على الاتفاق وإلغاء جميع قرارات العقوبات السابقة مع الاحتفاظ بالحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على الصواريخ البالستية والأسلحة وبعض القيود الأخرى.

باور قالت إن واشنطن تأمل باتفاق مع إيران يؤدي لتغيير موقفها في سوريا (رويترز-أرشيف)

العودة السريعة
 ويريد مفاوضو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن يكون أي تخفيف لعقوبات الأمم المتحدة قابلا للعدول عنه تلقائيا -وهو ما يسميه المفاوضون "العودة السريعة"- إذا أخفقت طهران في الامتثال لشروط الاتفاق. وعادة تبغض روسيا والصين مثل هذه الإجراءات التلقائية. 

والعودة السريعة للعقوبات واحدة من أهم القضايا بالنسبة للحكومات الغربية التي تخشى من أنه بمجرد تعليق عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على إيران سيكون من المستحيل إعادة فرضها لأن روسيا والصين سوف تستخدمان حق النقض (الفيتو) في مواجهة مثل هذه المحاولة.

وتدعم طهران الرئيس بشار الأسد في الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ضد قوات المعارضة التي تسعى للإطاحة به.

وقدم كبير المفاوضين الإيرانيين في نيويورك تقييما إيجابيا لأحدث جولة من المفاوضات النووية. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للتلفزيون الإيراني "كان جو المحادثات جيدا، ومن الممكن التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو/حزيران المقبل".

وكان قد تم التوصل إلى اتفاق مبدئي الشهر الماضي في لوزان بسويسرا، مع تحديد مهلة للتوصل لاتفاق نهائي بحلول نهاية حزيران/يونيو المقبل. 

المصدر : وكالات