يصوِّت البرلمان الفرنسي اليوم الثلاثاء على مشروع قانون جديد يمنح الدولة صلاحيات واسعة للتجسس على مواطنيها مما أثار احتجاجات صارخة وسط المدافعين عن صون الخصوصية وجماعات أخرى.

والقانون الجديد هو واحد من عدة إصلاحات حكومية في أعقاب هجمات باريس في يناير/كانون الثاني الماضي والتي خلَّفت 17 قتيلاً على خلفية نشر صحيفة شارلي إيبدو رسوماً مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ورأت وكالة أسوشيتد برس أن أكثر البنود الحساسة في مشروع القانون ذلك الذي يتيح لأجهزة الاستخبارات الحصول على بيانات والتلصص على الاتصالات الرقمية ومكالمات الهاتف الجوال لأي شخص خاضع للاستجواب في مسألة متعلقة بالإرهاب وذلك دون تصريح مسبق من قاضٍ.

كما يلزم القانون الجديد مزودي خدمات الإنترنت موافاة أجهزة المخابرات بأي بيانات حال طلبها.

ويتمتع مشروع القانون بتأييد الحزبين الرئيسيين في فرنسا -وهما الحزب الاشتراكي الاتحاد من أجل حركة شعبية- ومن ثم فمن شبه المؤكد أن يصادق نواب الجمعية الوطنية (البرلمان) عليه اليوم، بينما تعارضه أحزاب أقصى اليسار والخضر.

واحتجت منظمة العفو الدولية من جانبها على التشريع الجديد محذرة أن من شأنه أن "يجعل فرنسا تقترب أكثر من أن تصبح دولة مراقبة".

وأمس الاثنين نظم آلاف الفرنسيين مظاهرة بميدان إنفاليدس الذي يعتبر أحد رموز العاصمة الفرنسية باريس، احتجاجات رافضة لمشروع قانون الاستخبارات الجديد.

ورفع المحتجون لافتات كُتِب عليها "أيها الأعضاء حافظوا على حقوقنا"، و"لا تتدخلوا في حياتنا الخاصة"، و"اترك مراقبتك لي".

ووصف بيان ألقاه أحد المنظمين للاحتجاجات، القانون بأنه ينتهك الحياة الشخصية للمواطن الفرنسي، داعياً أعضاء البرلمان إلى عدم المصادقة عليه.

وكانت المفوضية الأوروبية حذرت فرنسا من إصدار قانون الاستخبارات، لافتة إلى أن القرار يبعث على القلق "لأنه يتيح للقوات الأمنية مراقبة المواطن والتدخل في حياته الشخصية".

المصدر : أسوشيتد برس,وكالة الأناضول,الفرنسية