ربط الرئيس الأميركي باراك أوباما بين آثار العنصرية وماضي التمييز وبين الاحتجاجات ذات الدوافع العرقية في مدينة بالتيمور قبل أسبوع، ورأى أن مستقبل الولايات المتحدة مرهون بحل تلك المشاكل.

وقال أوباما إن الآثار المتبقية من سنوات العنصرية تراكمت بمرور الوقت، وخلفت شعورا بعدم المساواة، مؤكدا أن آثار العبودية وقوانين الفصل العنصري المعروفة باسم قوانين "جيم كرو" والتمييز في المعاملة في التاريخ الأميركي أضرت بالأقليات.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية أنه "ليس علينا اتهام الجميع بالعنصرية اليوم للاعتراف بذلك كجزء من ماضينا، وإذا كنا نريد تجاوز ذلك على الجميع بذل جهد إضافي".

وتحدث أوباما في وقت سابق الاثنين في كلية ليمان كوليدج في برونكس، حيث أعلن تأسيس منظمة غير ربحية منبثقة عن مبادرة للبيت الأبيض لزيادة فرص الشبان من الأقليات.

وقال إن السود وذوي الأصول اللاتينية يشعرون بالتمييز، وأرجع تزايد الاحتجاجات في الآونة الأخيرة لشعورهم بالإحباط.

ولفت أوباما إلى أن الاحتجاجات نابعة من حوادث الموت المأساوية للشبان، والشعور بأن القوانين لا تطبق بشكل متساو دائما في البلاد، مضيفا أن الأشخاص والأطفال الذكور من أصول أفريقية ولاتينية يتعرضون لمعاملة مختلفة من قبل السلطات الرسمية في حالات التوقيف والاعتقال والمعاقبة، في أماكن كثيرة بالبلاد.

وأضاف "هذا الإحساس بعدم الإنصاف والعجز وعدم سماع الناس أصواتهم ساعد على إشعال جانب من الاحتجاجات التي شهدناها في مناطق مثل بالتيمور وفيرغسون وهنا في نيويورك"، مشيرا إلى مظاهرات أعقبت مقتل سود عزل بعد مواجهات مع الشرطة.

وكانت مدينة بالتيمور قد شهد مظاهرات شبه يومية منذ وفاة فريدي غراي (25 عاما) في 19 أبريل/نيسان الماضي متأثرا بإصابة خطيرة لدى نقله مقيد اليدين والرجلين ومنبطحا على الأرض داخل شاحنة للشرطة.

وجاءت مظاهرات المدينة التي يسكنها 625 ألف نسمة أغلبهم من السود، بعد موجة من الاحتجاجات على وحشية الشرطة اندلعت العام الماضي إثر مقتل رجال سود عزل بأيدي شرطيين بيض في ميزوري ونيويورك ومناطق أخرى.

المصدر : وكالات