حذر وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر اليوم السبت من أن أعمال الردم والبناء التي تقوم بها الصين في بحر جنوب الصين لا تتسق مع القواعد الدولية، وإن تحويل قيعان البحار إلى مطارات لن يعين بكين على توسيع نفوذها.

وأبلغ كارتر مؤتمرا أمنيا دوليا في سنغافورة حضره قادة وخبراء من دول آسيا والمحيط الهادي، أن الولايات المتحدة تعارض أي محاولات "لإضفاء مزيد من الطابع العسكري" على الجزر المتنازع عليها في المنطقة.

وقال أمام منتدى شانغري للحوار بالمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في سنغافورة إن الولايات المتحدة "تشعر بقلق عميق" من حجم الإنشاءات التي تقوم بها الصين، مضيفا أن من شأن ذلك أن يعزز من "خطر حدوث سوء تقدير أو نشوب صراع".

وعلى الفور رد أحد كبار الضباط الصينيين في المؤتمر على تصريحات كارتر، واصفا إياها بأنها "لا أساس لها وغير بناءة".

وجاءت تصريحات كارتر تلك بعد يوم واحد من تأكيد وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تقارير كشفت وضعَ الصين مركبتين كبيرتين تحملان مدافع في إحدى الجزر الصناعية التي تبنيها في بحر جنوب الصين.

وغذى هذا الكشف مخاوف في الولايات المتحدة ومنطقة آسيا والمحيط الهادي من أن الصين تسعى لاستغلال تلك الإنشاءات لأغراض عسكرية.

ويقوم كارتر حاليا بجولة تستغرق 11 يوما في آسيا، وهي ثاني جولة له منذ أن أصبح وزيرا للدفاع في وقت سابق من العام الجاري.

ومع أن كارتر لم يشر بشكل مباشر إلى أسلحة في كلمته أمام المؤتمر الأمني في سنغافورة، فإنه قال إن الوقت قد حان لإيجاد حل دبلوماسي للنزاع على الجزر "لأننا ندرك جميعنا أنه لا حل عسكرياً" للأزمة.

وأوضح أن "تحويل الصخور تحت الماء إلى مطار لا يمنح حقوق سيادة أو قيوداً على الأجواء الدولية أو النقل البحري".

غير أن العقيد تشاو شياوجو نائب مدير مركز العلاقات الدفاعية الصينية الأميركية بالأكاديمية العسكرية للجيش الصيني، وصف تصرفات بلاده بأنها معقولة ومبررة".

وأضاف تشاو في لهجة تنم عن تحدٍ لكارتر متسائلاً عما إذا كانت انتقادات أميركا لبلاده ونشاطاتها العسكرية الاستطلاعية في بحر جنوب الصين هي التي "تساعد في حل النزاعات" وتصون السلام والاستقرار في المنطقة.

ورد كارتر على هذا التساؤل بالقول إن الإنشاءات التي تضطلع بها الصين لم يسبق لها مثيل من حيث حجمها، مضيفا أن الولايات المتحدة ظلت تقوم بطلعات جوية استطلاعية وتُسَيِّر السفن في المنطقة طوال عقود خلت ولا نية لها في التوقف عن ذلك.

المصدر : أسوشيتد برس,رويترز