ندد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في مقابلة صحفية وخطاب جماهيري اليوم السبت ببث صور قيل إنها لشاحنات تابعة للاستخبارات تحمل أسلحة إلى المعارضة في سوريا مطلع العام الماضي، مجددا التأكيد أنها كانت تحمل مساعدات، ومتهما المعارضة بإثارة القضية للتأثير على الانتخابات.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، قال أوغلو إنه لا يستطيع التعليق بشكل كامل بسبب "أسرار الدولة"، إلا أنه قال إن تركيا قدمت المساعدة للشعب السوري وللجيش السوري الحر التابع للمعارضة، دون أن يحدد ما إذا كانت تلك المساعدات ذات طبيعة عسكرية.

وأضاف "لقد قلت في ذلك الوقت إن الشاحنة كانت تحمل مساعدات لوجستية موجهة إلى التركمان الذين هم بحاجة ماسة إلى المساعدات (...) المساعدات كانت للجيش السوري الحر وللشعب السوري".

واعتبر رئيس الوزراء التركي أن مداهمة شاحنات تابعة لجهاز الاستخبارات التركي هو عمل غير قانوني ويهدد مصالح تركيا وأمنها القومي، وأن نشر الفيديو في هذا الوقت يهدف للتأثير على الانتخابات.

وأكد داوود أوغلو -خلال المقابلة- أن تركيا لم ترسل أية مساعدات بشكل أحادي إلى سوريا، موضحا أن جميع المساعدات تُقدم بالتعاون مع المجتمع الدولي في إطار مجموعة أصدقاء سوريا.

خطاب جماهيري
وفي السياق ذاته، قال داود أوغلو -خلال خطاب ألقاه أمام حشد كبير من مؤيديه في العاصمة أنقرة- إن إحدى الصحف استغلت القضية مع اقتراب الانتخابات النيابية، معتبرا أن الحكومة التي يتزعمها حزب العدالة والتنمية "تتعرض إلى كل ذلك بسبب وقوفها إلى جانب تركمان منطقة بايربوجاق السورية".

وهاجم داود أوغلو -في خطابه المندرج ضمن حملته للانتخابات- أحزاب المعارضة التي انتقدت تقديم الحكومة مساعدات إلى السوريين، وقال إن "التعاون مع الجهات التي تفشي أسرار الدولة يعتبر جاسوسية".

وتابع رئيس الحكومة التركية خطابه متسائلا "تدور حرب بالقرب من بلادنا، إخواننا التركمان يُقتلون، إخواننا العرب يُقتلون، وتريدون أن نبقى صامتين أليس كذلك؟ أهذه تركيا الكبيرة؟".

وتعود القضية إلى يناير/كانون الثاني 2014، عندما أوقف عناصر من الدرك التركي شاحنات متوجهة إلى سوريا تحت حماية عناصر من الاستخبارات، وذكرت المعارضة أن تلك الشاحنات كانت محملة بأسلحة ومعدات عسكرية للمعارضة السورية، وقد نشرت الجمعة صحيفة "جمهورييت" المعارضة صورا وتسجيل فيديو قالت إنها لأسلحة كانت في تلك الشاحنات.

وتصر الحكومة على أن تلك الشاحنات كانت محملة بمساعدات إغاثية إلى التركمان في سوريا. وتتهم جماعة الخدمة بـ"السعي للإطاحة بالحكومة وخلق هذه الأزمة"، بعد فشل عملية 17 ديسمبر/كانون الأول 2013 التي اتهمت فيها شخصيات مقربة من رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان بالفساد والرشوة.

المصدر : وكالات