استخدمت الشرطة الإسرائيلية قنابل الغاز والهراوات وخراطيم المياه لتفريق آلاف من اليهود الإثيوبيين (الفلاشا) الذين احتشدوا في ميدان رابين بتل أبيب ورشقوها بالحجارة والزجاجات الفارغة وكراس أخذوها من مقاهي مجاورة في إطار احتجاجات على ما وصفوه بالتمييز العنصري ضدهم.

وكان المحتجون قد انطلقوا في مظاهرة أغلقوا خلالها أحد الشوارع الرئيسية وعطلوا حركة السير في منطقة تل أبيب قبل أن ينتقلوا إلى ميدان رابين، وذلك بعدما حاولوا الدخول عنوة إلى مقر البلدية بالمدينة.

وأطلقت عناصر من شرطة الخيالة القنابل الصوتية ورذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين الذين فروا إلى الشوارع المحيطة، لكنهم ما لبثوا أن عادوا التجمع، في عمليات كرّ وفر متكررة.

وأفادت فرق الإسعاف بأن 23 شرطيا وسبعة متظاهرين أصيبوا بجروح في المواجهات. وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري إن قوات الأمن اعتقلت عددا من المتظاهرين.

من جهته، لفت وزير الداخلية يتسحاق أهرونوفيتش إلى أن تفريق مظاهرة "الشغب" أمر صعب لعدم وجود قادة للمتظاهرين يمكن التحاور معهم. وقال للصحفيين "ليس هناك أحد للحديث معه".

وجاءت هذه الاحتجاجات بعد ثلاثة أيام من مظاهرة غاضبة في مدينة القدس بسبب بث تسجيل فيديو ظهر فيه رجلا شرطة يضربان جنديا إسرائيليا من أصل إثيوبي.

وقدّرت الشرطة عدد المشاركين في الاحتجاج بنحو ثلاثة آلاف شخص، في حين نقلت وسائل الإعلام عن منظمي الاحتجاجات أن عدد المتظاهرين بلغ عشرة آلاف.

ويعيش أكثر من 135 ألف إثيوبي يهودي في إسرائيل التي هاجروا إليها في موجتين عامي 1984 و1991 إلا أنهم يجدون صعوبة في الاندماج في المجتمع الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية