شطبت الولايات المتحدة اليوم الجمعة كوبا رسميا من قائمتها السوداء "للدول الداعمة للإرهاب" في إطار التقارب التاريخي بين البلدين بعد أكثر من نصف قرن من العداء، بحسب بيان أصدرته وزارة الخارجية الأميركية.

ويزيل رفع كوبا من القائمة الأميركية عقبة أمام استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد انقطاع دام 54 عاما.

وكان هذا القرار منتظرا منذ أن أبدى الرئيس الأميركي باراك أوباما تأييده له وبعدما فرضته هافانا كشرط مسبق لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

تأثير ضئيل
وقال مسؤول أميركي -طلب عدم ذكر اسمه- إنه وعلى الرغم من أن هذا القرار يعتبر خطوة مهمة لاستعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين فإن تأثيره العملي على رفع الحظر الأميركي على كوبا سيكون ضئيلا نظرا إلى أن هذا الحظر شامل ويتضمن الصادرات الأميركية والمساعدات الخارجية والأسلحة التي ستبقى كما هي.   

وكان أوباما فد أمر بمراجعة وضع كوبا في "قائمة الدول الداعمة للإرهاب" كجزء من نقلة كبيرة في السياسة الأميركية تجاه كوبا في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما أعلن مع الرئيس الكوبي راؤول كاسترو أنهما سيسعيان لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين بلديهما والتي قطعتها واشنطن عام 1961.

وكانت كوبا تقول إن بقاء اسمها في "قائمة الإرهاب" يعتبر عقبة أمام استعادة كامل العلاقات الدبلوماسية وتطوير بعثتي مصالحهما في كل من واشنطن وهافانا إلى سفارتين.

وكان الجانبان قد عقدا أربع جولات من المحادثات عالية المستوى منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي وأعلنا أنهما يقتربان من التوصل إلى اتفاق لفتح سفارتيهما.

وتقتضي الإجراءات المعنية أن تمنح الخارجية الأميركية الكونغرس مهلة 15 يوما قبل فتح السفارتين.

يذكر أن الولايات المتحدة وضعت كوبا في "القائمة السوداء للإرهاب" الأميركية عام 1982 عندما ساندت كوبا الحركات المسلحة في أميركا اللاتينية.

المصدر : وكالات