وضعت الحكومة في بريطانيا الاستفتاء على عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي بأعلى قائمة أولوياتها. وأعلنت الملكة إليزابيث الثانية أن الحكومة ستقدم قانونا يمهد الطريق لإجراء هذا الاستفتاء قبل نهاية عام 2017.

وقد ألقت الملكة خطابا بمناسبة الافتتاح السنوي للبرلمان، أمس الأربعاء، حددت فيه خطة رئيس الوزراء ديفد كاميرون التشريعية خلال العام المقبل.

وقالت إن "حكومتي ستعيد التفاوض بشأن علاقة المملكة المتحدة مع الاتحاد الأوروبي، وستسعى لإجراء اصلاحات تكون في صالح جميع أعضاء الاتحاد".

وأضافت أنه "سيقدم مشروع قانون لإجراء استفتاء بشأن عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي قبل نهاية عام 2017". ومن المنتظر تقديم مشروع القانون إلى البرلمان اليوم الخميس.

صلاحيات إسكتلندا
وركزت الملكة أيضا، في خطابها، على مشاريع تتعلق بمنح إسكتلندا وإمارة ويلز صلاحيات أوسع في تسيير شؤونهما الاقتصادية، كما أشارت إلى قانون يهدف لكبح الهجرة غير النظامية.

وقد أولت حكومة المحافظين أهمية كبيرة لموضوع الاستفتاء بشأن عضوية بريطانيا بالاتحاد الأوروبي، بناء على تعهدها قبل الانتخابات بالتفاوض مع دول الاتحاد لوضع حد لتوافد المهاجرين الأوروبيين بكثرة على بريطانيا واستغلالهم نظام الرفاه الاجتماعي في البلاد.

وأعلنت الحكومة أن السؤال الذي سيكون على البريطانيين الإجابة عنه بنعم أو لا في الاستفتاء هو "هل يجب أن تبقى المملكة المتحدة عضوا بالاتحاد الأوروبي؟".

وقال مصدر قريب من رئيس الوزراء "إنها المرة الأولى منذ أربعين عاما التي يتاح فيها للشعب البريطاني أن يقول كلمته في شأن موقعنا داخل الاتحاد الأوروبي". ويعود الاستفتاء الأخير والوحيد حول قضية انتماء المملكة المتحدة إلى الكتلة الأوروبية إلى عام 1975.

وقد رحب حزب العمال المعارض بالاستفتاء، لكنه طالب بإشراك الشبان الذين لم يصلوا بعد إلى السن القانونية للتصويت، مؤكدا تأييده للبقاء ضمن الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير الخارجية بحكومة الظل هيلاري بان "أتمنى أن يصوت البريطانيون لصالح البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي، وأعتقد أن من المهم أيضا أن يضطلع الكل بدور في الاستفتاء بمن فيهم من تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاما".

المصدر : الجزيرة + وكالات