خالد شمت-برلين

انتقدت منظمة "بروز أزيل" الحقوقية الألمانية خطة المفوضية الأوروبية لتوزيع أربعين ألف لاجئ على دول الاتحاد الأوروبي خلال عامين، واعتبرت أنها تلبي أهدافا قصيرة المدى، وطالبت بالسماح للمهاجرين بالسفر من الدول الأوروبية التي وصلوا إليها إلى دول أخرى لهم فيها أقارب بشمال أوروبا.

وذكرت المنظمة -التي تعد أكبر جهة لمساعدة اللاجئين بالاتحاد الأوروبي- أن الإصرار على نظام الحصص بالخطة الجديدة "لا يخدم الاهتمامات المشروعة للاجئين، ويظهر بوضوح فشل معايير اتفاقية دبلن 2 لسياسة اللجوء الأوروبية التي تلزم اللاجئين بالبقاء في الدول الأوروبية التي وصلوا إليها، وتحمل هذه الدول كافة مسؤوليات هؤلاء المهاجرين".

وقال الأمين العام للمنظمة غونتر بوركهاردت للجزيرة نت إن اللاجئين يفرون عادة للاستقرار بدول أوروبية لهم فيها أقارب أو معارف، خاصة ألمانيا التي تعد من أهم البلدان الأوروبية التي يقصدونها، ويعيش فيها أكثر من 130 ألف لاجئ سوري وتسعين ألف عراقي و75 ألف أفغاني يعتبرون العدد الأكبر من بين السوريين والعراقيين الموجودين بكافة الدول الأوروبية".

بوركهاردت يكشف عوار الخطة الجديدة     (الجزيرة)

بلا قلب
وأبدى بوركهاردت استغرابه لتوزيع لاجئ سوري له أقارب بدولة كألمانيا على سبيل المثال إلى دولة أوروبية أخرى لا يعرفه فيها أحد مثل المجر أو بولندا أو آيسلندا.

واعتبر الخطة الجديدة "ردا مبالغا فيه من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على الأوضاع المأساوية الحالية للاجئين في إيطاليا واليونان" مؤكدا أن المطلوب حاليا هو "تقديم مساعدة فورية للمهاجرين القادمين للدول الأوروبية الجنوبية، وسماح ألمانيا والدول الأوروبية الأخرى لهؤلاء المهاجرين بالالتحاق بأقاربهم الموجودين فيها".

وكشفت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية تفاصيل الخطة الأوروبية الجديدة لتوزيع 24 ألف لاجئ في إيطاليا، و16 ألفا في اليونان، على دول الاتحاد الأوروبي، خلال عامين، وتوقعت بدء تطبيقها نهاية العام الحالي، وقالت إنها جاءت بعد تزايد حوادث غرق قوارب المهاجرين غير النظاميين بالبحر المتوسط، لتخفيف الأعباء عن إيطاليا واليونان اللتين تتدفق عليهما أعداد كبيرة من المهاجرين منذ بداية العام الجاري.

واعتبرت الصحيفة حصص توزيع اللاجئين علي دول الاتحاد الأوروبي "جزءا من سياسة أوروبية جديدة للجوء تحمل اسم أجندة الهجرة، ترتبط بعدد السكان والوضع الاقتصادي ونسبة البطالة في البلدان الأوروبية التي سينقلون إليها". وقالت إن قواعد حصص توزيع اللاجئين تنحصر في السوريين والإريتريين المرجح حصولهم على اللجوء أو الحق في الحماية، مضيفة أن الخطة تواجه رفضا قويا من دول أوروبية في مقدمتها بريطانيا وفرنسا، وقبولا من ألمانيا.

المصدر : الجزيرة