خالد شمت-برلين

نددت النائبة اليسارية الألمانية أنيته غروت بقيام إسرائيل بنزع ملكية 790 عقارا فلسطينيا تضم شققا سكنية ومحال تجارية ومؤسسات بالقدس الشرقية المحتلة، ونقلها لمستوطنين يهود.

واعتبرت ممثلة حزب اليسار المعارض في لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الألماني (البوندستاغ) -في تصريحات للجزيرة نت- أن هذا الإجراء "يمثل خطوة إضافية في مخطط إسرائيل الرامي لضم أراضي الضفة الغربية خاصة القدس القديمة.

وأضافت غروت أن هذا يتفق مع ما عبر عنه سابقا الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين ورؤية رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو وعدد كبير من أعضاء حكومة الأخير الداعية لربط الجزء الشرقي من القدس -الذي يعول عليه أن يكون عاصمة للدولة الفلسطينية القادمة- مع باقي أجزاء المدينة".

وأشارت إلى أن إجراءات الضم الإسرائيلية تمثل أكبر عائق يواجه تحقيق السلام في الشرق الأوسط من خلال حل الدولتين، وستبقى دائما مرفوضة من المجتمع الدولي لمخالفتها القوانين والمواثيق الدولية.

ولفتت النائبة اليسارية إلى أن إسرائيل تعمل منذ عقود بكافة الوسائل لإفراغ القدس الشرقية من سكانها العرب الفلسطينيين، من خلال سحب إقاماتهم وسجن أعداد متزايدة بالاعتقال الإداري، ونزع تراخيص البناء الممنوحة لهم على نطاق واسع، وتدمير مبانيهم المقامة وإزالة أي أجزاء جديدة يضيفونها لمنازلهم.

ورأت أن هدف هذه الإستراتيجية الإسرائيلية الساعية لتشريد الفلسطينيين سكان القدس القديمة، هو زيادة الاستيطان تدريجيا في هذا الجزء من المدينة المقدسة تمهيدا لاعتباره بالكامل على المدى البعيد أراضي إسرائيلية.

تفوق ديمغرافي
ودعت المجتمع الدولي لرفع صوته بمعارضة ما يجري من تهويد للقدس الشرقية، وعدم السماح لإسرائيل بارتكاب هذه الإجراءات المخالفة للقانون الدولي دون عقوبات رادعة.

وطالبت غروت حكومة المستشارة أنجيلا ميركل بإصدار إدانة واضحة لما تقوم به إسرائيل من قمع للفلسطينيين ومصادرة أراضيهم.

وجاءت تصريحات ممثلة حزب اليسار في لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الألماني تعقيبا على ما أوردته صحيفة الغد الأردنية نقلا عن مدير إدارة الخرائط والمساحة في بيت الشرق بالقدس المحتلة خليل التفكجي، من تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي قرارا يقضي بنزع ملكية 790 عقارا -استولى عليها قبل 47 عاما في البلدة القديمة بالقدس المحتلة- ونقلها إلى ملكية مستوطنين يهود.

وأضاف التفكجي -وفقا للصحيفة الأردنية- أن الأملاك المصادرة والمستهدفة بالتهويد تضم شققا سكنية ومحال تجارية وأوقافا دينية إسلامية ومسيحية ومرافق عامة.

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي طرح إعلانا عن مناقصة لنقل هذه الأملاك الفلسطينية المصادرة  بالقدس القديمة إلى الملكية اليهودية.

وخلص المسؤول المساحي الفلسطيني إلى أن المستهدف من هذه الإجراءات العدوانية هو المضي قدما في التوسع الاستيطاني بالقدس المحتلة رغم مخالفتها للقوانين والقرارات الدولية، وتحقيق تفوق ديمغرافي للمستوطنين اليهود بالمدينة القديمة على حساب سكانها الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة