قال محمد صالح جابري القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني إن عددا من مقاتلي حزبه قتلوا أو جرحوا عندما تعرضت مواقعهم عند الحدود بين العراق وإيران لإطلاق النار من قبل عناصر حزب العمال الكردستاني في المنطقة. في المقابل نفى الأخير هذه الاتهامات وأبدى استعداده للتحقيق في الحادثة.

وقال جابري "نأسف لرد حزب العمال الكردستاني السلبي على حسن نيتنا في حل المشاكل بيننا بالهجوم على مواقعنا، نحن لا ننوي القتال ضد حزب العمال الكردستاني، ونشاط حزبنا داخل كردستان الشرقية هو ضد نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وأضاف المتحدث باسم الحزب الديمقراطي "توجهنا إلى هناك لا لإحداث المشاكل مع حزب العمال الكردستاني، لذا تألمنا على ما وقع بحق حزبنا، ونطالب الرأي العام والقوى السياسية وحكومة إقليم كردستان باتخاذ موقف لإدانة حزب العمال، لقيامه بهذا العمل في هذا الوضع الحساس في المنطقة".

وفي تصريح للأناضول، قال مسؤول بالحزب الديمقراطي إن اشتباكات اندلعت بين الجانبين عندما قام مسلحو حزب العمال الكردستاني صباح الأحد، بمهاجمة مواقع عناصر الحزب الديمقراطي بمنطقة "سقر" و"كيله شين" و"هينيره" الحدوديين قرب أربيل، أسفرت عن مقتل اثنين من عناصر الحزب.

وأشار المسؤول إلى أن مسلحي حزب العمال حاصروا موقعا لعناصر الحزب منذ أيام، وطالبوا بإخلاء المنطقة، وأضاف "شنوا علينا هجوما لأننا قررنا البقاء فيها، وقتلوا اثنين من أصدقائي، ونحن اضطررنا للدفاع عن المنطقة".

وأوضح أن جذور الخلاف بين الجانبين يعود إلى قيام عناصر من الحزب قبل فترة قصيرة بمحاولة بناء مقر في جبل قنديل بالمنطقة الحدودية بين العراق وإيران، وهو ما رفضه مسلحو حزب العمال، وطالبوا تلك العناصر بالرحيل من تلك المنطقة، وعندما رفض عناصر الحزب إخلاء المكان قام مسلحو حزب العمال بمحاصرة المقر ومحاولة إجبار عناصره على ترك المكان.

من جانبه، أكد السياسي الكردي محمد أمين بنجويني المقرب من حزب العمال، خبر اندلاع اشتباكات بين الحزب الديمقراطي وحزب العمال، قائلا "إن أصدقائي في حزب العمال أخبروني بنشوب اشتباك مع عناصر من الحزب الديمقراطي، وأن هذه الاشتباكات ليست لمصلحة أي جانب".

يشار أن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أسسه عام 1945 قاضي محمد، من أجل الكفاح المسلح ضد النظام في إيران، واعتبارا من العام 1995 انسحب من المناطق التي كان يسيطر عليها من أجل ضمان أمن إقليم شمال العراق، وأوقف العمل المسلح.

المصدر : وكالات