قال مسؤول إسرائيلي كبير إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شكر وزير الخارجية الأميركي جون كيري على عرقلة مبادرة عربية لإقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول -الذي طلب عدم نشر اسمه- قوله إن نتنياهو تحدث مع كيري "للتعبير عن تقديره للرئيس باراك أوباما ووزير الخارجية".

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة "حافظت على التزامها تجاه إسرائيل بمنع قرار متعلق بالشرق الأوسط يختص بإسرائيل ويتجاهل مصالحها الأمنية والتهديدات التي يفرضها عليها الشرق الأوسط المضطرب على نحو متزايد".

وأوضح أن إسرائيل شكرت أيضا بريطانيا وكندا على الانضمام إلى الولايات المتحدة في عرقلة التوافق في مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي الذي انتهى أمس الجمعة إلى الفشل.

مؤتمر فاشل
وبعد مفاوضات استمرت نحو أربعة أسابيع في إطار المؤتمر الذي عقد في نيويورك، أعلنت كل من واشنطن ولندن وأوتاوا رفضها جزءا من مشروع البيان الختامي.

ويحدد هذا الجزء تاريخ الأول من مارس/آذار 2016 موعدا نهائيا لتنظيم مؤتمر بشأن إنشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط، ويكلف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالعمل على تنفيذ هذه المبادرة التي أطلقت عام 1995.

غير أن إسرائيل التي لم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووي ولكنها شاركت في المؤتمر بصفة مراقب للمرة الأولى منذ عشرين عاما، رفضت أن يتم تحديد موعد المؤتمر المرتقب أو جدول أعماله وكذلك وصاية الأمم المتحدة.

وقالت روز غوتميلر مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون نزع السلاح والأمن الدولي "ليس هناك اتفاق على هذه الوثيقة".

وبعدما انتقدت غوتميلر تضمين مشروع البيان الختامي "موعدا نهائيا عشوائيا"، أكدت أن مسودة البيان "لا تتفق مع السياسة الأميركية المتبعة منذ زمن بعيد" ولا تحوز "موافقة كل الأطراف المعنية"، في إشارة واضحة إلى إسرائيل.

وكانت الولايات المتحدة أرسلت قبل أيام مبعوثا إلى إسرائيل للتوصل إلى تسوية بهذا الشأن. وأكدت غوتميلر بلادها تفضل "ألا تكون هناك وثيقة نهائية، على أن تكون هناك وثيقة سيئة".

ويقول خبراء إن إسرائيل تمتلك ترسانة من نحو مئتي رأس نووية، لكن تل أبيب لم تعترف يوما بذلك.

من جهته أعرب السفير البريطاني لشؤون نزع السلاح ماثيو رولاند عن "خيبة أمله لعدم التمكن من إيجاد أرضية تفاهم حول الشرق الأوسط"، مشددا في الوقت عينه على أن فشل التوصل إلى بيان ختامي سببه "هذه النقطة وهذه النقطة فقط".

وقد دخلت معاهدة حظر الانتشار النووي التي وقعها 190 بلدا وكيانا، حيز التنفيذ عام 1970، وتعقد كل خمس سنوات مؤتمر متابعة. وفي مؤتمري العامين 1995 و2000 خصوصا، فشلت أطراف المعاهدة في الاتفاق على بيان ختامي.

وقال رئيس الوفد المصري إلى المؤتمر السفير هشام بدر إنه يشعر "بخيبة أمل كبيرة"، وعبر عن أسفه لأنه "بعد آمال كبيرة منعتنا ثلاثة وفود من تعزيز معاهدة حظر الانتشار النووي"، منتقدا الولايات المتحدة ضمنا لأنها "سعت إلى تحميل مصر مسؤولية" الفشل.

وقامت إيران بمحاولة في اللحظة الأخيرة لانتزاع اتفاق عبر طلب تعليق الجلسة، لكن المناقشات استؤنفت بدون مزيد من التفاهم.

واتهم المندوب الإيراني لندن وواشنطن وأوتاوا بإفشال الاجتماع "فقط لحماية مصالح بلد ليس عضوا في المعاهدة ويهدد السلام والأمن في المنطقة بامتلاكه قدرة نووية".

المصدر : وكالات