وثائق بن لادن: القاعدة ركزت على مهاجمة المصالح الأميركية
آخر تحديث: 2015/5/21 الساعة 01:17 (مكة المكرمة) الموافق 1436/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/5/21 الساعة 01:17 (مكة المكرمة) الموافق 1436/8/3 هـ

وثائق بن لادن: القاعدة ركزت على مهاجمة المصالح الأميركية

صحفي بوكالة الصحافة الفرنسية يقرأ الوثائق الخاصة ببن لادن على موقع مكتب المخابرات القومية الأميركية على الإنترنت (الفرنسية)
صحفي بوكالة الصحافة الفرنسية يقرأ الوثائق الخاصة ببن لادن على موقع مكتب المخابرات القومية الأميركية على الإنترنت (الفرنسية)

أظهرت وثائق -تقول واشنطن إنها صودرت من مخبأ زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن في باكستان ونشرت الأربعاء- أن بن لادن ركز اهتمامه على مهاجمة أهداف أميركية، وضغط على أجنحة التنظيم لتجاوز ما بينها من منافسات والتركيز على تلك القضية.

وأظهرت رسالة تعود إلى شهر يوليو/تموز 2010 كانت بين المواد التي نشرتها المخابرات الأميركية، أن بن لادن ضغط على تنظيم القاعدة في اليمن، وهو من أكثر الأجنحة نشاطا، لتحقيق السلام مع الحكومة اليمنية والتركيز على "أميركا".

وحسب الرسالة، كان رأي بن لادن هو أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يجب أن يوقع هدنة مع السلطات اليمنية أو يتوصل لترتيب مناسب تترك بموجبه السلطات اليمنية التنظيم وشأنه "مقابل التركيز على أميركا".

ووفقا لموجز رسالة من بن لادن لأحد مساعديه تم تعريفه بأن اسمه "عطية"، فإن "الهدف هو التركيز على الضرب داخل أميركا وضد مصالحها في الخارج، وخاصة الدول المنتجة للنفط لإثارة الرأي العام، وإجبار الولايات المتحدة على الانسحاب من أفغانستان والعراق". 

وذكر الموجز أن المساعد أوصى باتخاذ "إجراءات أمن إضافية" لـأنور العولقي، وهو يمني 
أميركي المولد أصبح من الخبراء الإستراتيجيين الرئيسيين لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب ومتحدثا باسمها. وأوصى المساعد أيضا بأنه يجب مطالبة العولقي بتغيير أسلوب حياته. 

وكان العولقي إمام مسجد في إحدى ضواحي العاصمة الأميركية تردد عليه اثنان من منفذي هجمات 11 سبتمبر. وهرب إلى اليمن بعد الهجمات، وقتل عام 2011 في هجوم شنته وكالة المخابرات المركزية بواسطة طائرة مسيرة (بلا طيار).

وتضمنت الوثائق التي نشرت الأربعاء تفاصيل أيضا عما قيل إنها مفاوضات بين القاعدة وحلفائها في حركة طالبان الباكستانية وممثلين للمخابرات الباكستانية، وكذلك ما يبدو أنها استمارة طلب للالتحاق بالتنظيم.

وكانت الوثائق جزءا من محتويات خزانة صادرتها قوات كوماندوز أميركية نفذت الغارة عام 2011 على منزل بن لادن في أبوت أباد بباكستان والتي أدت إلى مقتله. 

أسامة بن لادن قتل بغارة أميركية على منزله في أبوت أباد بباكستان (أسوشيتد برس-أرشيف)

مراجعة دقيقة
وقال مكتب مدير المخابرات القومية في بيان إن نشر الوثائق تم عقب مراجعة "دقيقة" من جانب وكالات حكومية أميركية، تنفيذا لقواعد قانون تفويض المخابرات الصادر عام 2014. 

وشملت المواد المنشورة وثائق رفعت عنها السرية، من بينها ترجمات لمراسلات قيل إنه جرى تبادلها بين بن لادن ومساعديه وأفراد من عائلته وقائمة بكتب باللغة الإنجليزية كان بن لادن يبحث عنها لقراءتها لمؤلفين مثل بوب وودوارد ونعوم تشومسكي وغيرهم.

وشملت الوثائق أيضا مراسلات شخصية بين بن لادن وأبنائه، ومنها رسالة منسوبة لابنه حمزة يرجو والده أن يسمح له بالمساعدة، وهو الابن نفسه الذي قال الأميركيون إن بن لادن كان يعده لخلافته.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد دعا أجهزة الاستخبارات إلى مراجعة الوثائق من أجل الإفراج عنها في إطار محاولة لزيادة الشفافية داخل أجهزة الاستخبارات.

وقال مكتب مدير المخابرات القومية إنه ستتم مراجعة مئات الوثائق الأخرى من أجل إفراج محتمل.  وأضاف أنه "سوف يتم الإفراج عن كل الوثائق التي لن يضر الإفراج عنها عمليات جارية ضد القاعدة أو المنتسبين إليها".   

ويأتي هذا الكشف عن الوثائق في أعقاب مقال للصحفي الأميركي سيمور هيرش شكك فيه في الرواية الرسمية الأميركية عن مقتل بن لادن، مؤكدا أن بن لادن كان معتقلا لدى السلطات الباكستانية قبلها بخمس سنوات، وأنه لم يكن يدير القاعدة وقتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات