قال رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان أمس الأربعاء إن بلاده ستقوم بخطوات لدى الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى، تتعلق بقرار الإعدام الصادر بحق الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، مجددا انتقاده دول الاتحاد الأوروبي لصمتها تجاه قرار الإعدام هذا.

وخلال مؤتمر صحفي مع رئيس المجلس الرئاسي الثلاثي للبوسنة والهرسك ملادين أيفانيتش في العاصمة سراييفو، قال أردوغان إن وزارة خارجية بلاده نفذت خطوات للاعتراض على قرار الإعدام لدى الأمم المتحدة، مضيفا "وسنتعقب الأمر في المحافل الدولية أيضا".

ولفت أردوغان إلى أن الإعدام محظور في الاتحاد الأوروبي، مضيفا أنه استغرب صمت الدول الأعضاء في الاتحاد عن قرار الإعدام، وقال "يكتفون فقط بتصريحات لا تأثير لها، وهذا مهم جدا، ويقولون إن هذا القرار ليس صائبا، فلماذا لا يصدرون تصريحات عن الرئيس مرسي الذي انتخب بنسبة 52%، وهذا ما ننتظره منهم".

وفي السياق نفسه، اعتبر الرئيس التركي أن الرئيس المصري بالنسبة له هو مرسي "وليس (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي الانقلابي".

ومن ناحيته، أرسل رئيس نقابة المحامين الأتراك متين فيزي أوغلو رسالة إلى الرئيس المصري يطالب فيها بإلغاء حكم الإعدام الصادر بحق مرسي.

وأعرب عن رغبته في أن تحل المسألة ضمن القواعد القانونية، مشيرا إلى أن محاكمة لا يتم فيها تمثيل الدفاع تنتهك الحق في محاكمة عادلة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في مقر أكاديمية الشرطة قضت السبت بإحالة أوراق مرسي و107 آخرين إلى مفتي الجمهورية للبت في حكم إعدامهم في القضية المعروفة إعلاميا بالهروب من سجن وادي النطرون.

وقد علق رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو على صدور الأحكام حينئذ بالقول إن المهانة والآلام التي شهدتها تركيا قبل 55 عاما تتكرر في مصر، في إشارة إلى إعدام رئيس الوزراء التركي الأسبق عدنان مندريس.

وسبق أن أدان أردوغان أحكام الإعدام الصادرة بحق مرسي وقياديين آخرين في جماعة الإخوان المسلمين، وقال إنها أعادت مصر لسابق عهدها، واستغرب موقف الغرب وصمته تجاه ما يحدث في مصر، واتهمه بالرياء.

المصدر : الجزيرة + وكالات