قال مسؤول في صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن الأحوال المطيرة والطينية بسبب موسم الأمطار المقبل ستؤدي إلى تفاقم المخاطر في نيبال بعد الزلزال الذي ضربها قبل أيام وخلف آلاف القتلى والمشردين.

وأضاف روناك خان نائب ممثل المنظمة في نيبال أنه ليس هناك متسع كبير من الوقت أمام عمال الإغاثة في نيبال لتطبيق إجراءات لحماية الناس من تفشي الأمراض الفتاكة، وعادة ما يستمر موسم الأمطار في نيبال من يونيو/حزيران إلى سبتمبر/أيلول.

وأكد خان في بيان أن "المستشفيات ممتلئة والمياه شحيحة، وما زالت الجثث مدفونة تحت الأنقاض وينام الناس في العراء، وهذه بيئة مثالية للأمراض".

وقالت حكومة نيبال إن العدد المؤكد لقتلى الزلزال العنيف الذي بلغت قوته 7.8 درجات ودمر وادي كتماندو يوم 25 أبريل/نيسان الماضي تجاوز 6200 شخص حتى الآن إلى جانب أكثر من 14 ألف مصاب.

ولم يتم الإعلان عن أعداد المفقودين، لكن انتشال الجثث ما زال مستمرا من تحت أنقاض المباني المنهارة، ولم يتمكن عمال الإنقاذ من الوصول إلى بعض المناطق النائية.

زلزال نيبال أجبر آلاف السكان على العيش في مخيمات لجوء (غيتي)

أزمة ثانية
وقالت يونيسيف إن الزلزال -الذي وقع يوم السبت الماضي- خلف ثلاثة ملايين شخص بحاجة لمساعدات غذائية، وسوى بالأرض أكثر من 130 ألف منزل، مما يعني أن 24 ألف شخص يعيشون حاليا في 13 مخيما بكتماندو.

وأكد كريس تيدي -وهو متحدث باسم اليونيسيف- لرويترز أن هناك حاجة ماسة لتوفير الإمدادات الطبية والمياه النظيفة والصرف الصحي والمأوى لمن دمر الزلزال منازلهم.

وأضاف أنه عندما تهطل الأمطار الموسمية سيكون الوضع سيئا للغاية بالفعل، وحذر من أزمة ثانية في نيبال هذا العام إذا لم تطبق تدابير ملائمة.

وأشار إلى أن انتشار أمراض مثل الإسهال ومرض الجهاز التنفسي والحصبة وحتى الكوليرا التي تفشت في نيبال خلال السنوات القليلة الماضية يتفاقم بشدة عندما يعيش الناس في العراء ويواجهون الأمطار الغزيرة.

من جهتها، ذكرت منظمة الصحة العالمية أن بعض المستشفيات في المناطق الأكثر تضررا دمرت تماما، وأنه لا يوجد نقص في أفراد الطاقم وإنما هناك حاجة عاجلة للإمدادات الطبية.

وقال مسؤول الاستجابة للطوارئ في المنظمة رودريكو أوفرين في بيان أمس الجمعة إنه "يجب أن نتحلى بالحذر في جهودنا للوقاية من الأمراض المعدية ومكافحتها مثل الإسهال".

المصدر : رويترز