نفت الأمم المتحدة الجمعة أنها حاولت التكتم على اتهام جنود فرنسيين في أفريقيا الوسطى بارتكاب تجاوزات جنسية بحق أطفال، داعية إلى "عدم التساهل بتاتاً" حيال هذه الجرائم، في حين يواصل القضاء الفرنسي تحقيقاته.

وقالت المنظمة الدولية إنه "من الممكن إلى درجة مقيتة" أن يُكشف النقاب عن مزيد من المزاعم بحدوث انتهاكات جنسية ارتكبها جنود فرنسيون وقوات أخرى بحق أطفال بجمهورية أفريقيا الوسطى.

وأثار تقرير داخلي للأمم المتحدة بهذا الشأن -أُميط اللثام عنه هذا الأسبوع- ضجة كبيرة. وكان قد سُرِّب في يوليو/تموز الماضي للسلطات الفرنسية.

وجاء في ذلك التقرير أن جنوداً فرنسيين من قوات حفظ السلام بالدولة الأفريقية التي تعمها الفوضى، اعتدوا جنسياً على أطفال جوعى مقابل إطعامهم.

وقال المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان بالمنظمة، روبرت كولفيل، للصحفيين في جنيف بسويسرا إن الأوضاع بأفريقيا الوسطى حيث وقعت الانتهاكات المزعومة العام الماضي اتسمت بالفوضى حيث  التمس آلاف النازحين المأوى بمطار العاصمة بانغي تحت حماية جنود فرنسيين وقوات أخرى.

وفي معرض نفيه لتكتم منظمته على تلك الانتهاكات، قال كولفيل إن بعض التحقيقات تظل طي الكتمان حتى الفراغ منها حمايةً للضحايا من صغار السن على وجه الخصوص، ولضمان أن مرتكبي مثل هذه الجرائم سيتحملون تبعات ذلك.

وكشف المتحدث الأممي أن أحد العاملين بمكتب حقوق الإنسان، ويُدعى أندرس كومباس، هو من سرَّب معلومات بشأن التحقيقات التي تجريها الأمم المتحدة إلى السلطات الفرنسية العام الماضي.

وكان كومباس، المسؤول الكبير بالمفوضية الأممية العليا لحقوق الإنسان بجنيف، سلم السلطات الفرنسية في يوليو/يوليو 2014 خلافاً لإجراءات المنظمة، كما تقول، تقريراً عنوانه "تجاوزات جنسية بحق أطفال من قبل القوات المسلحة الدولية" وذلك رداً على تقاعس الأمم المتحدة.

وقد أوقف الرجل عن ممارسة مهامه يوم 17 أبريل/نيسان، ويخضع منذ ذلك الوقت لتحقيق في الأمم المتحدة.

وينتشر نحو ألفي جندي فرنسي بأفريقيا الوسطى منذ إطلاق عملية "سانغريس" في ديسمبر/كانون الأول 2013، في وقت انحدرت فيه البلاد بصراع طائفي بين "سيليكا" (تنظيم عسكري وسياسي مسلم) و"أنتي بالاكا" (مليشيات مسيحية) أسفر عن مقتل المئات من الجانبين ونزوح آلاف المسلمين لدول الجوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات