استبعد رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت اليوم الثلاثاء العفو عن المواطنين الأستراليين العائدين من صفوف الجماعات المسلحة التي تقاتل في سوريا والعراق، وذلك عقب تقارير إعلامية ذكرت أن حكومته تتفاوض مع منشقين محتملين.

وقال أبوت للصحفيين "إذا ذهب شخص إلى الخارج لخرق القانون الأسترالي وقتل الأبرياء باسم التعصب الديني المضلل والتطرف، فمن الصعب الترحيب به مرة أخرى في هذا البلد".

وأضاف أن مصير الذين ينضمون إلى جماعات مسلحة هو الاعتقال والمحاكمة والسجن لتجاهلهم  القوانين الأسترالية التي تمنعهم صراحة من المشاركة في الصراعات المسلحة.

وشدد على أن أفضل شيء يمكن القيام به هو ضمان عدم عودة هؤلاء المسلحين نظرا للتهديد الإرهابي المحتمل الذي يشكلونه.

وكانت هيئة الإذاعة الأسترالية ذكرت أن السلطات تتفاوض سرا مع ثلاثة مقاتلين أستراليين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية بالشرق الأوسط يريدون ترك التنظيم لكنهم يخشون السجن لدى عودتهم إلى بلادهم.

وقال روبرت ستاري وهو محامي أحد الأستراليين الثلاثة، إنه يجب على الحكومة أن تتعامل مع موكله -ويدعى أبو إبراهيم- ليس فقط على أنه ليس إرهابيا محتملا، ولكن أيضا بوصفه مصدرا قيما للمساعدة في اجتثاث التطرف من الشباب الأستراليين.

وأضاف أن جواز سفر موكله ألغي وتوقفت المفاوضات الهادفة لعودته مرة أخرى إلى أستراليا بعد أسابيع عدة من بدئها.

وكانت الحكومة الأسترالية اتهمت تنظيم الدولة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالوقوف وراء هجوم مسلح استهدف رجل دين شيعيا بمدينة سيدني, بعد رفعها مستوى التحذير الأمني من تهديد إرهابي من "متوسط" إلى "مرتفع" جراء الخطر الناجم عن احتمال عودة مقاتلين من العراق وسوريا.

وتقدر كانبيرا عدد الأستراليين الذين يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة بنحو سبعين شخصا، في وقت ينشط مائة آخرون من داخل البلاد دعما للتنظيم.

المصدر : وكالات