أدان مجلس الأمن الدولي تصاعد أعمال العنف في جنوب السودان محذرا طرفي الصراع من عدم الانخراط في عملية السلام، وبفرض عقوبات ضد من يهددون السلام والأمن والاستقرار في البلاد.

وقال المجلس، في بيان مساء أمس الأحد، إنه يدين "أعمال العنف واسعة النطاق" التي ترتكبها قوات حكومة جنوب السودان في ولاية الوحدة بغرب البلاد التي أسفرت عن نزوح أكثر من مائة ألف من المدنيين، ومنع هذه القوات الوكالات والمنظمات الإنسانية من إيصال المساعدات إلى ما يقرب من ثلاثمائة آخرين بالمناطق المتضررة.

كما أدان المجلس "الهجوم الكاسح الذي قامت به قوات المتمردين بقيادة رياك مشار نائب الرئيس السابق بمدينة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل يوم 16 مايو/أيار الجاري، معربا عن القلق من فرار 25 ألف شخص إلى مخيم بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يوناميس) بالمدينة.

وأكد أعضاء المجلس إدانتهم القوية للانتهاكات المتكررة من قبل كل من القوات الحكومية وقوات المتمردين لاتفاق وقف الأعمال العدائية الذي تم التوصل اليه يوم 23 يناير/كانون الثاني 2014.

ودعا المجلس جميع الأطراف إلى الانخراط بعملية السلام التي تقودها الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) لإيجاد حل سياسي للأزمة، ووضع حد للصراع.

ومنذ منتصف ديسمبر/كانون الأول 2013، تشهد جنوب السودان مواجهات دموية بين القوات الحكومية وقوات المتمردين، بعد أن اتهم الرئيس سلفاكير ميارديت نائبه السابق مشار بمحاولة تنفيذ انقلاب عسكري، وهو ما نفاه الأخير.

وقتل عشرات آلاف الأشخاص ونزح أكثر من مليوني شخص بسبب النزاع بهذه الدولة الوليدة التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء عام 2011، وسط مخاوف من تحوله إلى حرب قبلية بين الدينكا التي يتحدر منها سلفاكير والنوير قبيلة مشار.

المصدر : وكالة الأناضول