اتهم رئيس بوروندي بيار نكورونزيزا الأحد في أول ظهور له بعد الأحداث الأخيرة، حركة الشباب المجاهدين الصومالية بالتخطيط لمهاجمة بلاده، وهو ما نفته الحركة، مشيرة إلى أنه يهدف بتصريحه غلى صرف الانتباه عن الأزمة السياسية في بوروندي.

وظهر نكورونزيزا الأحد للمرة الأولى في العاصمة بوجمبورا بعد اختفاء لأيام، ليقول إنه "منشغل للغاية" من تهديد تمثله حركة الشباب، ولم يعرض للاحتجاجات على مدى أسابيع ومحاولة للإطاحة به بسبب قراره الترشح لفترة رئاسية ثالثة.

وتجاهل نكورونزيزا عن قصد محاولة الانقلاب، وتحدث فقط عن التهديد الذي تشكله حركة الشباب التي هددت بتصعيد الهجمات ضد بوروندي والدول التي تشارك في قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال.

وقال الرئيس البوروندي "لقد اتخذنا إجراءات لمواجهة الشباب.. نحن نأخذ هذه التهديدات على محمل الجد".

من جهته قال المتحدث باسم حركة الشباب شيخ علي محمود راجي في بيان إن الحركة تعتقد أن ما قاله الرئيس البوروندي محاولة لتهدئة شعبه الذي خرج إلى الشوارع للتظاهر ضده وضد حكمه، أو محاولة لصرف انتباه العالم عنه في وقت يستعد فيه على الأرجح لعمليات انتقام جماعية.

وواجه نكورونزيزا أسابيع من الاحتجاجات والمظاهرات العنيفة ضد قراره المثير للجدل بالترشح لولاية رئاسية ثالثة على التوالي، أعقبتها محاولة انقلاب عسكري باءت بالفشل.

واعترف قادة الانقلاب الجمعة بالهزيمة بعدما فشلوا في السيطرة على هيئة الإذاعة والتلفزيون بعد قتال شرس مع القوات الموالية للحكومة. وظهر 17 من الانقلابيين أمام المحكمة السبت، في حين ما زال قائدهم هاربا.

وفي سياق متصل قال ويلي نياميتوي -وهو مساعد مقرب من الرئيس- إن لجنة الانتخابات في بوروندي "قد تقرر تأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية في البلاد والمقرر إجراؤها يوم 26 مايو/أيار الجاري، و26 يونيو/حزيران المقبل ليومين أو ثلاثة أو لأسبوع".

ولم يشر نياميتوي إلى تخلّي الرئيس عن الترشح مجددا، وتصر المعارضة وجماعات حقوق الإنسان على أن ترشحه لولاية ثالثة لمدة خمس سنوات مخالف للدستور وبنود اتفاق السلام الذي وضع حدا للحرب الأهلية في البلاد عام 2006.

وأثارت الاضطرابات وأعمال العنف في بوروندي حالة من الهلع دفعت أكثر من مئة ألف شخص للفرار إلى الدول المجاورة، بحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

المصدر : وكالات