انتقد الاتحاد الأوروبي الأحد أحكام الإعدام الجماعية التي أصدرتها محكمة مصرية السبت بإحالة أوراق الرئيس المعزول محمد مرسي وعشرات من قيادات جماعة الإخوان المسلمين إلى مفتي الجمهورية في القضيتين المعروفتين إعلاميا بالهروب من سجن وادي النطرون والتخابر مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، واعتبر أنها اتخذت في نهاية محاكمة جماعية لم تتوافق مع التزامات مصر وفقا للقانون الدولي.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد فيديريكا موغيريني في بيان نشر الأحد في بروكسل، إنه يتعين "على السلطات القضائية في مصر أن تضمن حق المتهمين في محاكمة عادلة وتحقيقات مناسبة ومستقلة، بما يتوافق مع المعايير الدولية".

وتابعت "كاتحاد أوروبي نحن متفائلون بأن الحكم سيراجع في محكمة الاستئناف"، مؤكدة أن الاتحاد يرفض أحكام الإعدام من حيث المبدأ.

تواصل التنديد
وكانت ردود الفعل الدولية المنددة بأحكام الإعدام الجماعية في مصر قد تواصلت الأحد، حيث عبرت الولايات المتحدة عن قلقها العميق من قرار المحكمة المصرية إحالة أوراق مرسي إلى المفتي، ورأت أن مثل هذه المحاكمات لا تتطابق مع سيادة القانون، بينما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه البالغ إزاء القرار.

الأحكام ضد مرسي وقيادات الإخوان
أثارت ردود فعل دولية منددة (الأناضول)

وكانت منظمة العفو الدولية قد انتقدت السبت قرار المحكمة المصرية، وقالت إن إحالة أوراق مرسي وأكثر من مئة إلى المفتي يشير إلى أن النظام القضائي المصري في حال يرثى لها.

وكانت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في مقر أكاديمية الشرطة بالعاصمة المصرية قررت السبت إحالة أوراق مرسي و107 آخرين -بينهم عناصر من حماس وحزب الله- إلى مفتي الجمهورية، في قضية الهروب من سجن وادي النطرون.

ومن أبرز المحالين إلى المفتي مرشدُ الإخوان محمد بديع والقياديون رشاد البيومي وعصام العريان وسعد الكتاتني ومحمد البلتاجي، فضلا عن الشيخ يوسف القرضاوي، وبعض الشخصيات الفلسطينية ممن قضوا نحبهم قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني بثلاثة أعوام.

كما قررت المحكمة ذاتها إحالة أوراق 18 آخرين في القضية المعروفة إعلاميا بقضية التخابر مع حماس إلى المفتي، أبرزهم خيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان ونجله ومحمد البلتاجي ومحمود عزت وصلاح عبد المقصود.

المصدر : وكالات