أدت الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو القسم في وقت متأخر أمس الخميس بعد تأخير دام ساعتين بسبب احتدام النقاش من جانب نواب الكنيست (البرلمان) العرب والانتقادات الحادة من المعارضة.

وتمكنت حكومة نتنياهو الجديدة من اجتياز اقتراع الثقة بعد أن صوت لصالحها 61 نائبا هم جميع أعضاء الائتلاف المشارك فيها، بينما وقف ضدها جميع نواب المعارضة البالغ عددهم 59 عضوا.

وهذه رابع حكومة لنتنياهو، وهي أكثر الحكومات يمينية منذ تسعينيات القرن الماضي. وتأجلت جلسة البرلمان ساعتين بناء على طلب من مكتب رئيس الوزراء بعد خلافات برزت في اللحظة الأخيرة بشأن توزيع الحقائب الوزارية.

وألقى نتنياهو كلمة قصيرة أوجز فيها أهداف حكومته متمثلة في "الحفاظ على الأمن والسعي من أجل السلام وتطوير الاقتصاد وتضييق الفجوات الاجتماعية".

نائب عربي يطرد من الجلسة قبل أن يخرج زملاؤه الآخرون احتجاجا (الأوروبية)

ولأن الائتلاف الحكومي الجديد يهيمن عليه متطرفون يعارضون تقديم تنازلات للفلسطينيين فقد انتزعت تصريحات نتنياهو الضحكات وعبارت التهكم من النواب العرب، مما أدى إلى طرد ثلاثة منهم خارج قاعة الكنيست، فيما انسحب الآخرون احتجاجا.

وعلى الرغم من أن حزب نتنياهو (الليكود) حصل على ثلاثين مقعدا في الانتخابات التي جرت في 17 مارس/آذار الماضي مما جعله أكبر قوة في الكنيست فإنه عانى لتشكيل ائتلاف يمنحه الأغلبية.

وقبل ساعات من الموعد النهائي في الأسبوع الماضي استطاع نتنياهو تشكيل ائتلاف يميني ديني من خمسة أحزاب بأغلبية ضئيلة بلغت 61 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.

وفي أول رد فعل على الحكومة الإسرائيلية الجديدة لم يبد الرئيس الأميركي باراك أوباما حماسا لها لأنها تضم أعضاء لا يؤيدون سلاما قائما على حل الدولتين مع الفلسطينيين.

وقال أوباما في تصريحات أدلى بها في منتجع كامب ديفد ونقلتها وكالة أسوشيتد برس إن حل الدولتين صيغة مهمة لضمان "أمن طويل المدى لإسرائيل باعتبارها دولة ديمقراطية يهودية".

المصدر : الجزيرة + وكالات