قال مسؤول في الشرطة البوروندية إن ثلاثة من كبار قادة الانقلاب اعتقلوا بعد ساعات من إعلان فشل المحاولة الانقلابية على الرئيس بيير نكورونزيزا بينما كان في تنزانيا، في حين نفى مساعدون للأخير عودته إلى بوجمبورا، مؤكدين أنه لا يزال في بلدته الأصلية نغوزي على بعد نحو 140 كلم شمال شرق العاصمة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول بالشرطة قوله إن القادة الثلاثة في يد القوات الأمنية، مضيفا أنهم "لن يقتلوا" وسيقدمون إلى المحاكمة.

من جهته، أفاد راديو فرنسا الدولي أن زعيم الانقلاب غودفروا نيومباري ليس بين القادة الثلاثة الذين ألقي القبض عليهم، ونقل عن نيومباري قوله إن العناصر المنفذة للانقلاب قررت تسليم نفسها و"آمل ألا يقتلونا".

كما صرح الجنرال سيريل ندايروكيا -وهو الرجل الثاني في الانقلاب بعد نيومباري- أنهم جوبهوا بعزيمة قوية للغاية من الجيش للحفاظ على بقاء النظام في السلطة. 

ووقعت محاولة الانقلاب بينما كان الرئيس نكورونزيزا يشارك في قمة لمجموعة دول شرق أفريقيا في تنزانيا، بعد أسابيع من اندلاع احتجاجات عارمة ضد محاولاته الترشح لفترة ولاية ثالثة.

ولم يستطع نكورونزيزا العودة إلى بوجمبورا أول أمس الأربعاء بعد أن أغلق نيومباري الحدود والمطار الدولي بالعاصمة، لكن نكورونزيزا كتب في تغريدة على موقع تويتر مساء أمس الخميس قائلا إنه عاد إلى بوروندي.

وقال مساعدون له اليوم الجمعة إنه لم يعد إلى بوجمبورا خلافا لمعلومات سابقة، وإنه لا يزال في بلدته الأصلية نغوزي على بعد نحو 140 كلم شمال شرق العاصمة، ومن المتوقع أن يلقي خطابا للأمة اليوم الجمعة. 

وفي غضون ذلك أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من 105 آلاف شخص فروا من بوروندي إلى الدول المجاورة منذ بداية الاضطرابات التي شهدتها البلاد قبل الانتخابات، بحسب ما أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة الجمعة.

وقالت المفوضية "خلال الأسابيع الماضية لجأ أكثر من سبعين ألف شخص إلى تنزانيا، و25 ألفا وثلاثمائة إلى رواندا، وأكثر من تسعة آلاف إلى مقاطعة جنوب كيفو في جمهورية الكونغو الديمقراطية".

المصدر : وكالات