يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس مشاورات طارئة لبحث ما وصفه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بـ"الانقلاب" على الشرعية في بوروندي (وسط أفريقيا) بعد الإعلان عن عزل الرئيس بيير نكورونزيزا، في ظل مخاوف من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية.

وسيطلع أعضاء مجلس الأمن الـ15 عبر الفيديو في الاجتماع -الذي دعت إليه فرنسا- على إحاطة من مبعوث الأمم المتحدة إلى بوروندي سعيد جينيت بشأن الوضع في البلاد، ولا سيما أنه شارك في قمة أفريقية أمس الأربعاء عقدت في تنزانيا لبحث التطورات المتسارعة في بوروندي.

يذكر أن الرئيس السابق للمخابرات البوروندية الجنرال غودفروا نيومبار أعلن في وقت سابق أمس عن عزل نكورونزيزا بعد موجة احتجاجات استمرت أسبوعين تنديدا بترشحه لولاية ثالثة.

وأكد محتجون تجمعوا حول مبنى الإذاعة والتلفزيون أنهم سيطيحون بالرئيس بغض النظر عما يروج له النظام، كما أفاد شهود عيان لرويترز بأنه لم يكن هناك وجود للشرطة، غير أن الرئاسة في البلاد وصفت الإعلان بأنه "انقلاب وهمي" ووعدت بمحاكمة مدبريه.

وقد حاول الرئيس نكورونزيزا -الذي كان يشارك في قمة تنزانيا- العودة إلى بوروندي، غير أن طائرته منعت من دخول أجواء البلاد فاضطر إلى العودة إلى دار السلام.

معارضو بيير نكورونزيزا يقولون إن ترشحه لولاية ثالثة مخالف للدستور (أسوشيتد برس)

من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة التطورات في بوروندي بأنها "انقلاب" على الشرعية الدستورية. وقال المتحدث باسمه إستيفان دوغريك للصحفيين إن "المنظمة الدولية تراقب تطور الأوضاع عن كثب"، وإن المبعوث الأممي لمنطقة البحيرات العظمى سعيد جينيت "لا يزال متواجدا في بوروندي حتى الآن".

بدورها، دعت الولايات المتحدة الأطراف المتصارعة إلى إلقاء السلاح وإنهاء العنف، وقالت إنها تتابع أحداث بوروندي "بقلق".

ومنذ 26 أبريل/نيسان الماضي تعيش بوروندي على وقع مسيرات من تنظيم المعارضة والمجتمع المدني ضد ولاية رئاسية ثالثة لنكورونزيزا واللذين يعتبرانها "غير دستورية".

ومن المنتظر أن تُجرى الانتخابات الرئاسية يوم 26 يونيو/حزيران المقبل، في حين انطلقت الحملة الانتخابية يوم 11 مايو/أيار الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات