انتقدت تركيا الإجراءات الروسية في أوكرانيا وذلك قبيل اجتماع وزاري لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينطلق اليوم في أنطاليا (غربي تركيا). ومن المقرر أن يبحث الاجتماع في يومين عدة أزمات دولية أبرزها الأزمة الأوكرانية بالإضافة إلى وجود الناتو في أفغانستان، وتمدد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو "لا شيء يبرر ما تقوم به روسيا في محيطها". وأضاف أن تركيا مستعدة لأداء "دور بناء" بين روسيا والغرب في الأزمة الأوكرانية.

وسمى الوزير التركي "أوكرانيا والقرم وجورجيا" في إشارة إلى ما قامت به روسيا في هذه المناطق في السنوات الأخيرة، حيث تدعم روسيا متمردين بشرقي أوكرانيا، وضمت شبه جزيرة القرم التي كانت تتبع أوكرانيا العام الماضي، واعترفت بمنطقتين انفصاليتين في جورجيا بعد نزاع 2008.

ولفت جاويش أوغلو إلى أن وضع أقلية التتار المسلمين في القرم يشكل مصدر قلق بالنسبة لتركيا منذ ضمتها روسيا، مشيرا إلى أن وفدا من النواب الأتراك زار التتار أخيرا في القرم وسيصدر توصياته قريبا.

وفي حديثه أمس اعتبر الوزير التركي أن الغرب ارتكب خطأ عندما طلب من أوكرانيا أن تختار بين أوروبا وروسيا. وأضاف "للأسف مع أن جدار برلين انهار إلا أن الجدار في أذهاننا لا يزال قائما".

وتابع أنه وإضافة إلى التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة فإن التهديد "من الشرق" يمكن أن يكون من المواضيع الرئيسية التي سيتم التباحث بشأنها خلال مؤتمر وزراء خارجية دول الأطلسي التي تبدأ اليوم.

وكانت العلاقات بين تركيا وروسيا تحسنت في الأشهر الماضية بينما تشهد برودة مع الاتحاد الأوروبي.

كما أن الدولتين تعملان معا على مشروع كبير لأنبوب غاز جديد في البحر الأسود، وكانت تركيا امتنعت حتى الآن عن انتقاد الموقف الروسي إزاء أوكرانيا.

وتتهم الدول الغربية روسيا بتسليح انفصاليين في شرقي أوكرانيا وبإرسال قوات عبر الحدود، وهو ما تنفيه روسيا بشدة.

ومن المقرر أن يشارك في مؤتمر أنطاليا وزراء خارجية 28 دولة أعضاء في الناتو، إلى جانب مشاركة وزراء خارجية وممثلين رفيعي المستوى عن كل من أفغانستان والدول المشاركة في بعثة الدعم التي تتمثل في أفغانستان وأستراليا والنمسا وأذربيجان والبوسنة والهرسك وأرمينيا وفنلندا وجورجيا وإيرلندا والسويد والجبل الأسود ومقدونيا ومنغوليا وأوكرانيا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية واليابان والأردن.

المصدر : وكالات