صوت مجلس الشيوخ الأميركي أمس الاثنين بإجماع أغلبية أعضائه الحاضرين على قرار يطالب البيت الأبيض باستخدام كل السبل المتاحة للإفراج عن ثلاثة أميركيين محتجزين في إيران. يأتي ذلك قبيل استئناف الدول الكبرى مع طهران هذا الأسبوع مفاوضات الملف النووي الإيراني.

ويطالب هذا القرار غير الملزم -الذي صدر بإجماع تسعين عضوا حضروا جلسة التصويت من أصل أعضاء المجلس المائة- بإعادة القس الإيراني الأميركي سعيد عابديني والجندي السابق في البحرية الأميركية أمير حكمتي ومراسل صحيفة واشنطن بوست في طهران الصحفي الإيراني الأميركي جايسن رضايان.

يذكر أن أميركيا رابعا -هو العميل السابق في مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي "إف بي آي" روبرت ليفنسون وعمره 67 عاما- فقد في ظروف غامضة بجزيرة كيش الإيرانية منذ ثماني سنوات حسب واشنطن التي طلبت مرارا توضيحات من طهران عن ملابسات اختفائه، إلا أن مسؤولين إيرانيين أكدوا أن لا علم لهم بمصيره.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد طالب طهران في مارس/آذار الماضي بإعادة مواطنيه الأربعة، كما أعرب رئيس الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل عن أمله في أن يمثل القرار رسالة قوية إلى المسؤولين الإيرانيين.

القرار الصحيح
بدوره، دعا كبير الأعضاء الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس السيناتور بن كاردين طهران إلى "أخذ القرار الصحيح بالإفراج فورا عن هؤلاء المواطنين وإعادتهم في أسرع وقت ممكن إلى ديارهم".

ويأتي هذا القرار قبيل استئناف الدول الكبرى وإيران هذا الأسبوع المفاوضات الهادفة إلى التوصل لاتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وتهدف هذه المفاوضات إلى التوصل لاتفاق نهائي قبل 30 يونيو/حزيران المقبل بعد "الاتفاق الإطار" الذي أعلن في الثاني من أبريل/نيسان الماضي بلوزان في سويسرا بين طهران ومجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا إضافة إلى ألمانيا).

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد أقر الأسبوع الماضي بشبه إجماع اقتراح قانون يجبر الرئيس باراك أوباما على إحالة أي اتفاق نووي مع إيران إلى الكونغرس.

المصدر : رويترز