ارتفع عدد قتلى الاشتباكات المسلحة في مدينة كومانوفا (شمالي مقدونيا) إلى 22 شخصا، وذلك خلال مواجهات بين عناصر الشرطة ومسلحين السبت الماضي استمرت 28 ساعة، بالإضافة إلى إلحاق تدمير جزئي بالعديد من البيوت كما أعلنت وزارة الداخلية.

وزار رئيس الاتحاد الديمقراطي الاجتماعي المقدوني المعارض زوران زاييف اليوم كومانوفا التي أسفرت الاشتباكات فيها عن مقتل ثمانية عناصر من الشرطة و14 من المسلحين.

وقال زاييف إن المواطنين الذين تعرضت بيوتهم للدمار نتيجة الاشتباكات بحاجة لمساعدات فورية، وإن السكان عبروا له عن حسن تعامل عناصر الشرطة معهم ومع الواقعة، وأضاف "إن الأضرار المادية يمكن إصلاحها، إلا أن الصدمة التي تعرض لها المواطنون لا يمكن نسيانها بسهولة".

وأوضح أحد سكان المدينة -ويدعى صدري آساني- أن أحدا من السكان لم يشعر بتسلل مسلحين إلى المدينة، وأن كل شيء حدث بشكل مفاجئ، مشيرا إلى أن 15 منزلا في حي تودي ميندول تعرضت لأضرار بالغة، وأن سكان الحي لن يستطيعوا نسيان ما شهدوه من وقت عصيب خلال الاشتباكات.

وأضاف آساني -الذي ينتمي إلى المكون الألباني- أن أبناء المدينة من مقدونيين وألبان يعيشون منذ القدم في ألفة ومحبة، وتربطهم أواصر اجتماعية وعلاقات صداقة، واصفا ما جرى بمثابة محاولة لجر المنطقة إلى فتنة بين أبناء المدينة من ألبان ومقدونيين.

وكانت الأحداث قد اندلعت صباح السبت الماضي لدى مداهمة الشرطة منزلا يشتبه بوجود مهربي أسلحة فيه، حيث أطلق الموجودون بالمنزل النار على الشرطة فردت عليهم.

وإثر ذلك فرضت الشرطة طوقا أمنيا حول حي "تودي ميندول" الذي كان يشهد اشتباكات متقطعة، وذكر شهود عيان أن مروحية كانت تحلق في الحي بينما كانت تداهمه الشرطة.

وسبق أن أعلنت وزيرة الداخلية المقدونية جوردانا جانكلوفيسكا أنه إلى جانب مقتل ثمانية من عناصر الشرطة فقد أصيب نحو 37 آخرين، كما لفتت إلى مقتل 14 مسلحا وتسليم عشرين آخرين أنفسهم لقوات الأمن.

المصدر : وكالات