أحمد الأمين-نواكشوط

أعلن مقاتلو تنسيقية الحركات الأزوادية المسلحة أنهم اشتبكوا مع القوات الحكومة المالية منتصف يوم الاثنين في منطقة نبكة العلك قرب مدينة تمبكتو التاريخية في الشمال المالي.

وقال القائد الميداني في التنسيقية العقيد الحسين ولد المختار إن قواته هاجمت المنطقة واشتبكت مع قوات الحكومة المالية وطردتها، بعدما قتلت منها ٢٤ فردا -بينهم ضابط برتبة عقيد يدعى صاغو كان يتولى قيادة الحامية- ودمرت ثماني سيارات.

وأضاف ولد المختار في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن قواته غنمت عددا من العربات والتجهيزات العسكرية في معركة استمرت أكثر من ساعة.

وقد تجددت المعارك في الشمال المالي منذ أسبوعين إثر دخول القوات المالية مدينة منكة وطرد مسلحي الحركات الأزوادية منها، في معركة اعتبرتها الحركات المنضوية في التنسيقية إخلالا باتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة المالية، حيث شنت هذه الحركات سلسلة هجمات في مناطق متعددة من الإقليم، سيطروا خلالها على بعض المدن وأخلوها بعد ذلك.

وأوضح العقيد ولد المختار أن هجوم الاثنين يدخل في إطار "عملية لدغ النملة التي تقوم بها القيادة الأزوادية، حيث تهاجم الحاميات المالية في الشمال لتكبدها الخسائر وتزعزع استقرارها، ثم تنسحب".

وكشف أن تلك "الإستراتيجية ستستمر حتى يلتزم الماليون باتفاق وقف إطلاق النار ويستجيبوا لمطالب "الأزواديين" التي وصفها بالمشروعة.

ولم تعلق الحكومة المالية أو الجيش على هذا الخبر، إلا أن مصادر محلية في تمبكتو أكدت حدوث الهجوم دون أن تستطيع تحديد نتيجة المعركة.

وأفادت مواقع ألكترونية مالية مقربة من الحكومة بسقوط قتلى وجرحى من الجيش المالي، وأضافت أن القوات الدولية نقلت عددا من الجرحى إلى مدينة تمبكتو وأكدت سقوط خمسة قتلى.

وضع ملتهب
ويلقي الوضع الملتهب في الشمال المالي بظلاله على مستقبل اتفاق للسلام تم التوصل إلى خطوطه العريضة في الجزائر مطلع مارس/آذار الماضي.

وقد رفضت ثلاث من أكبر الحركات المسلحة في أزواد (الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، وفصيل بالجبهة العربية لتحرير أزواد) توقيعه، بحجة أنه تجاهل مطالبها الرئيسية.

وعلمت الجزيرة نت من مسؤولين في تنسيقية الحركات الأزوادية أن المبعوث الأممي للسلام في مالي دعاهم إلى الاجتماع في الجزائر خلال اليومين المقبلين، للتوصل إلى ترتيبات تنهي الهجمات المسلحة وتعيد الهدوء إلى المنطقة.

وكان منتظرا أن يُعقد اجتماع بين الفرقاء الماليين لتوقيع اتفاق السلام يوم 15 مايو/أيار الجاري، إلا أن مصيره يبدو غامضا، خاصة أن تنسيقية الحركات الأزوادية أكدت للجزيرة نت أنها غير معنية حتى الآن بهذا الاجتماع.

المصدر : الجزيرة